مراكش: عبد اللطيف سندباد
بينت نتائج الدراسة الاستكشافية حول قضايا الشغل بجهة مراكش تانسيفت الحوز، أنجزتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أن القطاعات الواعدة، والمستقطبة للموارد البشرية، تتمثل في قطاعي؛ السياحة، والبناء والأشغال العمومية.
ومكنت الدراسة من إرساء تشخيصات مقلقة لتلبية حاجيات سوق الشغل، وتوقعت الدراسة التي قدمت نتائجها الأربعاء 23 أبريل 2008 بحضور مختلف المؤسسات والهيئات من مسؤولين حكوميين ومؤسساتيين ومهنيين ومستثمرين... أن القطاعين يحتاجا إلى ما يناهز 21121 منصب شغل في أفق سنة 2009، منها 14379 في القطاع السياحي، و6742 في البناء والأشغال العمومية.
وعبر كل من وزير السياحة والصناعة التقليدية، ووزير التشغيل والتكوين المهني، ووزير السكنى والتعمير والتنمية المجالية، عن قلقهم من مستقبل سوق الشغل بجهة مراكش، والحاجة إلى التفكير بجهوية منظومة التكوين والتأهيل المهني، خصوصا وأن الاستباق في رصد الحاجيات من الكفاءات، يمثل الميزان المؤشر للشغل، والمحدد للقطاعات الواعدة.
وحذر توفيق احجيرة من التداعيات السياسية والاجتماعية للخصاص والندرة لليد العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية، موضحا في كلمته أن ظاهرة ارتفاع الطلب على العقار " أضخم مما نتصور "، وتعبر عن وضع استثنائي على مستوى ما أسماه " جاري القروض "، واستهلاك المساحات، ومبيعات الأسمنت، والضرورة القصوى لإنتاج 130 ألف وحدة سكنية في غضون 5 سنوات المقبلة ( ما أنتجته المدينة خلال 32 سنة ).
وأشار منير الشرايبي والي جهة مراكش أن سوق الشغل بالجهة، يفتقر إلى الكفاءات والمهارات المتطورة، وأن الحاجة إلى التكوين والتأهيل تبلغ الدرجة القصوى، موضحا أن ما يزيد عن 50 ألف منصب شغل مطلوب خلال الخمس سنوات المقبلة، بينما لن يتجاوز عدد الخريجين من مراكز التكوين 12 ألف خريجا.
وفي نفس السياق قال كمال حفيظ المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات" لانابيك "، أن التكوين المرتقب لن يوفر الحاجبات المتوخاة، وأن الجهة ستعيش خصاصا على مستوى الكفاءات الصغرى والمتوسطة من قبيل: الاستقبال، والطبخ، الإيواء، الفندقة، والنجارة، والبناء، والترصيص ... ، وأن الطلب في تزايد مستمر بالمقارنة مع العرض.