المراكشية
أقدمت جماعة من الطلبة – يعتقد أن لهم صلة بالتيار القاعدي – يوم أمس الاثنين وصباح اليوم الثلاثاء على غلق جميع أبواب كليتي الآداب والحقوق بمراكش بالسلاسل والأقفال ومنعوا الطلبة من ولوج المؤسستين طيلة اليوم مما حرم أكثر من 12000 طالب من متابعة دراساتهم.
وساد نوع من الاستياء في صفوف الأساتذة والطلبة بعد هذه العملية التي جاءت أيضا بعد الانقطاعات المتكررة للدراسة ومنع اجتياز الامتحانات منذ بداية الدورة الحالية بالنسبة لكلية الآداب وأكدوا للمراكشية ان هذا الانفلات الأمني لن يكون في صالح الجامعة
وقال أساتذة إنهم لا يعرفون مستقبل الدراسة بعد الأحداث الأخيرة التي غاب فيها الأمن داخل الكلية وخارجها و عدم تمكن المسؤولين من إيجاد حل حقيقي للوضعية المتأزمة التي تعيشها الجامعة في مدينة مراكش منذ الدخول الجامعي في شتنبر الماضي، وأضافوا أن لهذه الأحداث تأثيرها السلبي على التحصيل كمّا ونوعا
وعاود الطلبة يوم أمس خروجهم إلى الشارع في تظاهرتين كبيرتين جابتا شارع علال الفاسي ولم تسجل أي حالة تصادم بين المتظاهرين ورجال الأمن الذين اختاروا متابعة العملية من بعيد خوفا من تكرار المواجهات الدامية التي عرفها محيط الجامعة ليلة الجمعة الأخيرة
ونظم الطلبة ليلة أمس حلقة أمام الحي الجامعي استمرت إلى ما بعد منتصف الليل وتبادل طلبة الكلمات لمناقشة الخطوات اللاحقة "للمعركة" في الأيام القادمة مصرين على مواصلة "المعركة" إلى حين إطلاق سراح "رفاقهم" وإرجاع "المطرودين"
وسجل المعنيون غياب قوات الأمن لأول مرة عن محيط الجامعة في مثل هذه الأحداث خصوصا وعدم تدخل المسؤولين لرفع المنع الذي يتعرض له الطلبةالراغبين في مزاولة دراستهم، والذي يتم في الشارع العام من خلال إقامة حواجز بشرية (لجنة) نصبت نفسها أمام كلية الآداب
ومن المنتظر أن تستمر هذه الحالة على ما هي عليه من توثر وعنف وتظاهرات في محيط الحي الجامعي وفي الأحياء المجاورة إلى ما بعد فاتح ماي الذي من المنتظر – حسب مصادر جد مقربة- أن يحتفل به الطلبة المضربون بالمشاركة في المسيرة العمالية التي ستشهدها مدينة مراكش يوم الخميس المقبل |