اقترحت حكومة عباس الفاسي على المركزيات النقابية زيادة في الأجر الصافي للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى السلم 9، بمبالغ تتراوح بين 300 و459 درهما، يجري تنفيذها على مرحلتين، ابتداء من فاتح يوليوز المقبل.
وزيادة لا تقل عن 432 درهما، للموظفين المرتبين في السلم 10 فما فوق، تطبق على مرحلتين، ابتداء من يناير 2009، وترتفع حسب الاستفادة من التخفيض من الضريبة على الدخل، الذي سينتقل من 42 في المائة إلى 40 في المائة، ثم من 40 في المائة إلى 38 في المائة، وسيكون هذا التخفيض شاملا لجميع أشطر الضريبة على الدخل.
بمقابل ذلك، التقت تقييمات ممثلي المركزيات النقابية في الاتفاق على أن مقترحات الحكومة لم ترق إلى انتظاراتهم، وهدد بعضهم بالإضراب العام، فيما أرجأ آخرون الحسم في الموقف إلى حين انعقاد أجهزتهم القيادية.
وكان الوزير الأول، عباس الفاسي، مرفوقا بعدد من الوزراء، عقد يوم الاثنين الماضي بالرباط، اجتماعات مع وفود عن قيادات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بقيادة ميلودي مخارق، ومحمد نوبير الأموي، ومحمد بنجلون أندلسي، وعبد الرحمان العزوزي، ومحمد يتيم.
وحسب بلاغ للوزارة الأولى، قررت الحكومة "رغم الظرفية الصعبة، عدم المس بالقدرة الشرائية للمواطنين بمواصلة دعم أسعار المواد النفطية والأساسية، والحفاظ على الميزانية المرصودة للاستثمار، وتوفير المناخ لخلق المزيد من فرص الشغل، وامتصاص البطالة، ومواصلة تنفيذ الالتزامات إزاء الطبقات المعوزة".
وعرضت الحكومة الزيادة في الأجر الصافي للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى السلم 9 بمبلغ 300 إلى 459 درهما شهريا، على مرحلتين، ابتداء من فاتح يوليوز 2008، وسيتراوح معدل الزيادة في أجور هؤلاء الموظفين بين 10.4 في المائة و18 في المائة.
وسيستفيد الموظفون المرتبون في السلم 10 فما فوق، ابتداء من يناير 2009، وعلى مرحلتين، من زيادة في الأجر الصافي لا تقل عن 432 درهما، وترتفع حسب الاستفادة من التخفيض من الضريبة على الدخل الذي سينتقل من 42 في المائة إلى 40 في المائة، ثم من 40 في المائة إلى 38 في المائة، وسيكون هذا التخفيض شاملا لجميع أشطر الضريبة على الدخل.
وعرضت الحكومة رفع سقف الدخل المعفى من الضريبة على الدخل من 24 ألف درهم سنويا إلى 27 ألف درهم، ثم من 27 ألف درهم إلى 30 ألف درهم بحلول سنة 2011.
كما عرضت الزيادة في التعويضات العائلية من 150 درهما للطفل الواحد إلى 200 درهم للطفل بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل، مع تعميم هذه التعويضات على العمال في القطاع الفلاحي، في إجراء يعد الأول من نوعه.
وأكد البلاغ ذاته أن الزيادات في أجور الموظفين ستكلف خزينة الدولة 10.55 ملايير درهم، وهو ما يساوي 50 في المائة من كلفة الحوار الاجتماعي للفترة الممتدة من 1996 إلى 2005، التي جاء فيها الحوار الاجتماعي لاستدراك جمود الأجور لمدة 14 سنة، بينما يأتي الحوار الاجتماعي الحالي عقب الزيادات في الأجور التي حصلت أساسا بين سنتي 2002 و2005، ثم عقب تخفيض الضريبة على الدخل المطبق سنة 2007.
وعرضت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور، في القطاع الخاص، بنسبة 10 في المائة.
وأضاف البلاغ أن الحكومة عرضت أيضا الزيادة في المعاشات الدنيا من 500 درهم إلى 600 درهم شهريا، علما أن 97 في المائة من المتقاعدين في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيستفيدون من الإعفاء من الضريبة على الدخل في أفق سنة 2011.
عن المغربية
|