المراكشية: عبد الله أونين
تعرض مرافقوا المرضى وزوارهم بمستشفى ابن طفيل لسوء معاملة من طرف بعض أفراد الحراسة الذين لا ينتابهم خجل وهم يساومون الراغبين في عيادة مرضاهم أو الاطمئنان عليهم أو مدهم بأدوية
وإلى جانب سوء المعاملة التي تمت معاينتها، هناك عدم احترام الناس حيث يتعرضون للقدح بألفاظ نابية تصدر عن أولئك الحراس الذين وجدوا في قيامهم ببوابة المستشفى فرصة لاستنزاف جيوب متهالكة بمستلزمات المريض وتطبيبه.
ويشتكي زوار المرضى ومرافقوهم من الكيفية التي يتم التعامل بها مع البعض دون الآخرين ففي الوقت الذي تشرع فيه الأبواب أمام سيارات مع الترحاب والتحية ، يعامل ضعاف الناس المتلهفين لسماع أخبار عن مرضاهم بنوع من الغلظة والخشونة ولا يسمح لهم بالدخول عند اوقات الزيارة إلا من بويبة لا تتسع لدخول الزوار مثنى مثنى
.
و الغريب في الأمر أن أولئك الحراس يقومون بدور الممرض أو حتى الطبيب حيث تجدهم يتهجون الوصفات الطبية وتقارير الأطباء في الوقت الذي هم مطالبون فيه بالتأكد من أن للزائر غرضا مبررا للدخول .
وإلى جانب ذلك ولتنمية المداخيل يعمل بعض من الحراس وسطاء بين مرافقي المرضى وأصحاب سيارات الإسعاف المتواجدة بالقرب من المستشفى والتي لا تخضع أثمنتها لأي تحديد ولا رقابة من طرف المرخصين، وتكون عمولتهم مضمونة لدى الطرفين.
أمور كهذه لا بد من محاربتها فيكفي المريض ما يعاني منه من آلام و ضنك فكيف نزيده آلام الغلظة ومنع ذويه من عيادته أو مده بما يحتاج إليه من غطاء ودواء ومأكل ؟ إن تكليف أناس بالحراسة بالمستشفيات بالخصوص يدعو لفرض أسلوب جميل في التعامل وليس لأسلوب الحانات والمراقص الليلية، وبالتالي فإن الشركات المفوض لها القيام بمأمورية الحراسة مطالبة بضبط سلوكات أفرادها ومراقبتهم ، وزجر ما يصدر عنهم من أمور مخلة بآداب المعاملات تجعلهم زبانية وليس حراسا.
|