المراكشية: عبد الله أونين
بعد سن قرار ضبط عمليات التنازل عن العقارات الممنوحة من اجل السكن ، ينتظر المحرومون من السكن أن تتراجع بشكل ملحوظ أثمنة العقارات التي كانت قد حطمت رقما قياسيا بمراكش إذ بلغ ثمن المتر المربع ما لا يقل عن 7000 درهم بأحياء وتجمعات سكنية محدثة في الوقت الذي تضاعف المبلغ ووصل إلى 20000 ده .وأكثر بجليز والمناظق المتاخمة له
تراجع الأثمنة سيكون نتيجة لإيقاف مد التنازلات التي ظلت تتم على مدى سنين بسهولة شجعت محتكرين على التسابق إلى الاستفادة بسائر التجزئات التي احدثت واصبحوا بين عشية وضحاها من كبار العقاريين بمراكش ، وكانت عمليات التنازل تلك تتأتى لهم بمساعدة مستشارين وجدوا في مضمار العقار والمضاربة فيه ضالتهم ،و موظفين كانوا ييسرون تلك العمليات مقابل عمولة .
ويتساءل المتتبعون عما تبقى من بقع أرضية وبيوت غير تامة البناء لا تزال في اسم X وكان يعول سماسرتها على بيعها باثمنة خيالية.
إلى جانب ذلك يعول ضعاف الدخل على الحد من آفة الصندوق السوداء التي بلغت قمة المضاربة، حيث وصل المبلغ غير المصرح به عند البيع والذي يذهب إلى جيوب المحتكرين العقاريين دون أي وثيقة أو وصل يثبت تسلمه ضعف الثمن المصرح به، بل أكثر.وإذا كانالمسؤولون قد اعتزموا إيقاف ذلك المد فإن المعول عليه أيضا هو الضرب على يد المتلاعبين بحقوق الناس في امتلاك سكن و تجدر الإشارة إلى ما يتعرض له الراغبون في الاستفادة من عروض السكن الاجتماعي حاليا حيث يتطلب التأشير على الملفات ومسكها حلاوة تخرج من الجيوب بمرارة.
بدون ذلك وبدون إرادة جادة بعيدا عن كل خظاب يهدف إلى امتصاص الغضب ، سيظل ما يتطلع إليه من حرموا الحق في المأوى مجرد أضغاث أحلام.
|