بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

باب من خشب وكتابة تعلو المدخل تعرف بضريح يوسف بن تاشفين

 

 

 

ومراكش هي، بعد كل هذا، تاريخٌ ممتد بأحداثه، أسرةٌ حاكمة تترك مكانها لأخرى، أحداثٌ وتواريخ، وملوكٌ وفلاسفة وشعراء وعلماء وقادة حروب، وأسماءٌ ظلت تقدم من خلال سيرة وحياة أصحابها نظرة رمزية عن مسار ومصير حضارة.
ومراكش هي، أيضاً، الحمراء ومدينة السبعة رجال : سيدي يوسف بن علي والقاضي عياض وأبو العباس السبتي والإمام الجزولي وعبد العزيز التباع وعبد الله الغزواني والإمام السهيلي.


ويرتبط الحديث عن يوسف بن تاشفين بمراكش ودولة المرابطين، كما يرتبط بما أحاط بالعبور المتكرر إلى الأندلس، وما خلده التاريخ من حكاية المعتمد بن عباد، الذي لا يذكر إلا وتذكر اعتماد الرميكية – زوجته الشهيرة. اعتماد، التي عاشت تحتل مكانة بارزة في حياة المعتمد، حتى أنها كانت لسمو مكانتها وتمكن نفوذها يطلق عليها اسم "السيدة الكبرى".
وكانت اعتماد - والعهدة على كتب التاريخ وكتابات المهتمين والباحثين- تغالي في دلالها على المعتمد، ومن ذلك، أنها طلبت منه أن يريها الثلج، فزرع لها أشجار اللوز على الجبل المقابل للقصر، حتى إذا نوّر زهره بدت الأشجار وكأنها محملة بالثلج الأبيض. ومن ذلك أيضا، أنها رأت نساءً يمشين في الطين، في يوم ممطر، وهن يتغنين فرحات، فاشتهت المشي في الطين، فأمر المعتمد أن يُصنع لها طين من الطيب، فسحقت أخلاط منه وذرت بها ساحة القصر، ثم صب ماء الورد على أخلاط المسك وعجنت بالأيدي حتى عاد كالطين، فخاضته مع جواريها.


الغريب في كل الحكاية أنه حدث أن غاضبها المعتمد ذات مرة، فأقسمت أنها لم تر خيراً منه قط، ليَرُدّ عليها متعجباً مستنكراً : "ولا يوم الطين" !!؟؟
غير أن مايمكن أن يجلب العذر للمعتمد، في سياق الحديث عن ملوك الطوائف ويوسف بن تاشفين، الذي تذكر كتب التاريخ أنه "كان صوّاماً قوّاماً زاهداً مُتقشِّفاً لم يكن يأكل سوى خبز الشعير، ولحم الإبل، وشرابه لبن النوق"، هو مستوى الهيام الذي ظل يكنّه لزوجته الشاعرة. وهو هيامٌ يمكن أن يُفقد العقل ويضيّع الإمارة، وكل الأندلس، ويُطوح بصاحبه إلى أغمات سجيناً.


والمعتمد العاشق حتى الضياع، هو نفسه الذي تذكر عنه كتب التاريخ مواقف جميلة تنم عن صفاء طوية ونخوة كامنة. تقول كتب التاريخ : "ولما خوّفه بعض حاشيته من ابن تاشفين، وقالوا : الملك عقيم، والسيفان لا يجتمعان في غمد واحد، أجابهم : "تالله إنني لأوثر أنْ أرعى الجمال لسلطان مراكش، على أنْ أغدو تابعاً لملك النصارى، وأنْ أؤدي له الجزية. إن رعي الجمال خير من رعْي الخنازير" ".


وتنقل كتابات المهتمين والباحثين أن مراكش كانت في أرض صحراوية منخفضة، فحفر لها يوسف بن تاشفين الآبار وجلب إليها المياه.
واليوم ؟ باب من خشب، وكتابة تعلو المدخل تعرف بالضريح : "ضريح يوسف بن تاشفين"،

واليوم ؟ تمتد مراكش في الزمان والمكان، فيما الفارس المرابطي متروك هناك، على الجانب القريب من ساحة جامع الفنا، في مقابل محطة للوقود وبناية للشرطة السياحية، وجنب نقطة لوقوف حافلات تنقل ركابها نحو أحياء المدينة المترامية الأطراف. مدينةٌ كان الراقد بالضريح واضع أساسها. أما الأندلس، التي قصدها مؤسس مراكش ذات دعوة "طوائفية" من إماراتها المتنافرة، فتحولت إلى "إليخيدو" حارقة تأكل المهاجر الباحث عن عيش كريم في نقطة أبعد من طنجة.


وتجدر الإشارة إلى أنه، بالموازاة مع استطلاع للرأي، كان استهدف قبل أسابيع استكشاف آراء وتصورات ساكنة مراكش حول التنمية وجودة العيش بمراكش، وأُنجز من طرف مركز التنمية الجهوية لتانسيفت، كانت نُظمت مسابقة في الرسم شارك فيها تلاميذ شعبة الفنون التشكيلية بثانوية الحسن الثاني بالمدينة، حيث بدا واضحاً هاجس الخوف والتشاؤم الذي صار يتملك صغار مراكش بصدد المستقبل البيئي للمدينة والتحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة الحمراء على مختلف المستويات، حيث اختار كل التلاميذ رسم تخيلاتهم عن مدينة مراكش في العام 2020، وبالتالي فقد تناولوا في لوحاتهم واقعاً متخيلاً للمدينة، من خلال الحالة التي ستكون عليها بعض علامات مراكش وعناوينها الكبرى، مثل ساحة جامع الفنا وصومعة الكتبية وحديقة المنارة وأشجار النخيل.


وفي إحدى اللوحات، رسم أحد التلاميذ مصير نخيل مراكش إذ يكون تحت رحمة المزمجرات وآلات الحفر، حيث يتم اقتلاع شجرة نخيل لتعوضها عمارة نزلت من السماء بنوافذ كثيرة وطوابق عديدة، فيما تخيل تلميذ آخر عربة تقليدية تجرها نخلة تتطاير الريح بسعفها، ويقودها شيخ هرم حمل وراءه صومعة الكتبية والمنارة، هارباً نحو وجهة غير معلومة، فيما غبار الإسمنت والعمارات والمزمجرات والمهندسون بقبعاتهم الزرقاء وألبستهم الحمراء يطاردونه بلا هوادة، أما تلميذ آخر فتخيل الحالة التي سيكون عليها صهريج المنارة : تلوثٌ وسوادٌ يملأ المكان ويغطي الماء والخضرة.
وهكذا فإذا كان أطفال المدينة الحمراء متخوفون من مستقبلها، فإن مايقرب من ثلثي المراكشيين، انطلاقاً من عينة من متصفحي موقع إلكتروني مراكشي، يجهلون مكان ضريح مؤسس مدينتهم.


ماضي مراكش متروك للنسيان والمستقبل متروك للأسئلة الحائرة، أما الحاضر فمنشغل عن الماضي والمستقبل بسائح غربي يبحث عن شرقه تحت سماء مراكش، فيما يرفع عينيه نصف أو ربع مفتوحتين إلى فوق حيث الشمس دافئة والزرقة فاتنة.

  


: تعليقات       
 

il est suuuuuuuuper votre exposé

...............


: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008