بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

بعد أن كانت كلها عراصي ... مراكش تصاب بالصلع الأخضر!ا

 

 

محمد المبارك البومسهولي

قديما تغنى الكثيرون بمراكش.. وصفوها بوردة بين النخيل.. بقيت الأغنية وذبلت الوردة.. رحلت الظلال مع اجتثاث أشجار النخيل.. وبقيت الشمس وحدها تلفح بشواظها أجساد الآدميين بدل أن تنضج التمر..

الكثير من الأحياء تحمل اسم ألعرصة :

"عرصة إهيري..عرصة ابن ابراهيم.. عرصة أوزال..عرصة باني.. عرصة الحوتة.. عرصة الغزايل..بين العراصي.. عرصة الملاك.. عرصة الحامض.. عرصة البركة.. عرصة علي أوصالح.. واللائحة طويلة"...

رحلت العراصي وبقيت الأسماء.. وباستثناء عرصة مولاي عبد السلام أو العرصة الذكية، كما يطلق عليها الآن، بعدما فوتت لأحدى شركات الاتصالات التي أنقذتها وأصبحت اليوم فضاء أخضر للأنترنيت.. وحديقة ماجوريل التي يتكفل بتسييرها الفوتوغرافي بنشعبان، فمراكش اليوم أصبحت صلعاء بلا بريق تغطيها قتامة الإسمنت..

كانت الجنان والعراصي ملهمة لإبداعات أهل مراكش في مختلف صنوف الإبداع ومبعثا لبهجتهم حتى عرفوا بأنهم أفضل من يحتفي بالحياة والجمال من خلال«النزايه» التي ينظمونها خاصة في فصل الربيع.. والتي أعطت للمدينة بعدها المدني.. «رعاة» مراكش اليوم، مفهومهم عن المدينة، حجر من اسمنت مسلح ..

أينما وليت وجهك تصدمك الحيطان.. تبحث عن متنفس لتجد نفسك مضطرا للسفر بعيدا أو تقتحم «ممالك» السياحة، لكن عليك أن تدفع.. كذبوا على الساكنة حين رسموا شريطا «أخضر» في شوارع الواجهة المحيطة بالوحدات الفندقية وبعدها يبتلعك السواد..

مدينة مراكش اليوم تعرف حربا مستمرة على المجالات الخضراء، حيث تم اجتثاث مئات الآلاف من مختلف الأشجار من الضيعات المحيطة بالمدينة لتعوّض بسفوح إسمنتية وعرّضت الآلاف من أشجار الزيتون للموت عمدا بعدما قطعت عنها المياه ليسهل تحويل أراضيها إلى تجزئات سكنية وتآكل أزيد من نصف واحة النخيل بمراكش التي من المفروض أنها محمية طبيعية بعدما استباحتها المنشآت السياحية الضخمة والقصور الفخمة والفيلات، وأصبحت مرتعا للمضاربات العقارية بتواطؤ مع الجهات المسؤولة، يضاف إلى ذلك القرار الذي اتخذه المجلس الجماعي مؤخرا والقاضي بإعدام حديقة رياض العروس وتعوضها بموقف للسيارات بعدما تعمد إهمالها وتحويلها إلى مرتع للجريمة والانحراف.

هل نبحث عن «ماجوريل» جديد ليعيد لحدائق مراكش اخضرارها.. أم علينا أن نستورد الورود من الهند لنضعها على قبره لعله يبعث من قبره ويبعث الحياة في عراصينا.. أم نحتاج لعمليات جراحية تزرع صلع مدينتنا؟؟

أم علينا القيام بغسل أدمغة مسؤولينا علهم يرجعوا إلى وعيهم ويدركوا أهمية المساحات الخضراء وينسوا الإسمنت ولو إلى حين؟؟..

وإذا كان مهرجان فن الحدائق في دورته الثانية بمثابة احتفاء بالدور الجمالي للحدائق ووضعها الحميم بالنسبة لحياة البشر باعتبارها مكونا صميميا من المكونات الجوهرية لفكرة المدينة وللحياة الحضرية التي يحيى فيها الإنسان بقواعد أخلاقية تضمن له أن يحيا وجوده كتحفة جمالية، فإنه يمثل مساءلة حقيقية للموقع الذي أصبحت تحتله الحديقة اليوم في مدننا المغربية بحكم الاختلالات الكبيرة التي تخترقها.

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008