نصف المغاربة لا يتبقى لهم من أجرهم الصافي سوى 2000 درهم أو أقل، بفعل القروض. و 3 مغاربة من أصل 4، يدينون بقرض استهلاكي أو قرضين ، ومواطن واحد من أصل 5 مواطنين ، يدينون للمؤسسات البنكية بقرضين استهلاكيين وأكثر، و41% منهم يجدون أنفسهم مكرهين على تأدية استحقاقات 3 قروض استهلاكية أو أربعة، وأكثر من مغربي من أصل اثنين يصرح أنه لا يتبقى له بعد أداء هذه الديون سوى 30% أو أقل من راتبه الشهري.
ذلك ما أعلنته آخر دراسة قامت بها الجمعية المهنية لمؤسسات التمويل، هذه المؤسسات التي تمتص سنويا أزيد من 1.8 مليار درهم من جيوب المواطنين، فقط من أجل قروض استهلاكية ، دون الحديث عن قروض السكن التي يبلغ حجمها طبعا أضعاف هذا الرقم.
ويأتي الاقتراض من أجل شراء سيارة، على رأس الأسباب التي تجر المغاربة نحو طلب السلف، حيث بلغ حجم القروض من أجل شراء سيارة خلال السنة الماضية ما مجموعه مليارا و715 مليون درهم.
ولكي يؤثث المغربي بيته ويرضي زوجته، فإن اللجوء الى مؤسسات القرض يكون وجهته التي لامفر منها، للاقتراض «من أجل التجهيز»، وقد بلغ حجم هذا النوع من السلفات 127 مليون درهم في متم دجنبر الماضي.
ويأتي الاقتراض من أجل تسديد أقساط المدرسة ومستلزمات الدراسة في المرتبة الثالثة من جملة الأسباب التي تدفع المواطنين الى طلب القروض.
أما السبب الرابع فهو الاقتراض من أجل تسديد قروض أخرى !! ويدخل هذا النوع من القروض تحت يافطة (القروض من أجل القروض).
ومن الخلاصات التي خرجت بها هذه الدراسة، التي لا تخلو من المفاجآت، أن 21% من المقترضين يجدون أنفسهم في ورطة، لأنهم يعيشون في مستوى أكبر من الذي تسمح به إمكاناتهم المادية. كما أن 12% من هؤلاء المعسرين يقولون إنهم سقطوا ضحايا الإغراءات التي تعرضها عليهم مؤسسات التمويل، و58 % من المواطنين الذين شملتهم الدراسة، يقولون إنهم سقطوا في فخاخ القروض للسببين معا.
من جهة أخرى، فإن ثلث المستجوبين قالوا إنهم وضعوا طلبات للسلف وجوبهوا برفض ملفاتهم. وحول الملفات المرفوضة هذه، تكفي إطلالة على نتائج مؤسسات التمويل برسم السنة الماضية، لنكتشف أن المغاربة قدموا30639 الطلبات للحصول على 3 مليار 773 مليون درهم، غير أنهم لم يحصلوا سوى على مليار 818 مليون درهم، فيما رُفضت باقي الطلبات البالغة 637 19 وقيمتها مليار و956 مليون درهم.
عن الاتحاد الاشتراكي
|