أكد بنك المغرب توخي اليقظة حيال مخاطر ارتفاع الأسعار، التي تؤدي إلى ارتفاع التضخم، ودعا إلى نهج سياسة حذرة في ظل هذه الظرفية، التي تتسم باستمرار ارتفاع الأسعار.
وأوضح بنك المغرب، في بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه قرر إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير (3.25 في المائة)، توقعا لاستمرار الانخفاض النسبي في معدلات التضخم، الأمر الذي سيترتب عنه استقرار تكاليف الاقتراض للمؤسسات والمستهلكين، إذ تستخدم الفائدة الرئيسية كسعر مرجعي في سوق النقد.
وقال بنك المغرب إن الزيادة المسجلة على مستوى أسعار المواد الغذائية الأساسية أفضت إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 2.4 في المائة في فبراير الماضي، مقابل 1.7 في المائة في يناير من السنة الجارية.
وأضاف البلاغ أن تطور أسعار هذه المواد أثر بشكل كبير على مؤشر التضخم الأساسي، الذي استمر في منحاه التصاعدي الملاحظ منذ نهاية سنة 2007، إذ انتقل من 2 في المائة في دجنبر 2007، إلى 2.3 في المائة في يناير، و3 في المائة في فبراير.
وأبرز البلاغ أن معدل التضخم سيظل، إلى غاية الفصل الرابع من السنة الجارية، مطابقا لهدف استقرار الأسعار، إذ يتوقع أن يبلغ 2.2 في المائة بالنسبة لمجموع هذه السنة، وذلك مع افتراض عدم تحقق أبرز عوامل المخاطر.
وأوضح المصدر أن هذه المخاطر ترتبط، على المستوى الخارجي، باستمرار الضغوط على أسعار المحروقات والمواد الأولية، لاسيما الفلاحية، وبتزايد الضغوط التضخمية في أهم البلدان الشريكة .
أما على المستوى الداخلي، فتتعلق هذه المخاطر بالمخاوف المرتبطة بالإبقاء على تجميد العمل بنظام مقايسة أسعار المحروقات، وبالضغوط الكاملة على المداخيل، وكذا بحجم الموجودات السائلة، التي راكمتها العناصر الاقتصادية، وبتسارع وتيرة القروض البنكية.
يشار إلى أن الاجتماع الفصلي لبنك المغرب، الذي على إثره أصدر البلاغ المذكور، خصص لدراسة التطورات، التي شهدتها الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، منذ اجتماعه الأخير في 25 دجنبر الماضي، وكذا التوقعات، التي أعدتها مصالح البنك، بالنسبة للفترة الممتدة إلى غاية الفصل الرابع من سنة 2008.
وقام مجلس بنك المغرب، أيضا، بتحليل وإقرار حسابات البنك، وتوزيع النتائج برسم السنة المالية 2007 ، كما تدارس برنامج الافتحاص الداخلي للسنة الجارية. |