في خطوة مفاجئة، أقدم البابا بينديكت السادس عشر يوم الجمعة الماضي على تعميد الصحافي المصري الأصل والمقيم في إيطاليا مجدي علام، بعد إعلان هذا الأخير خروجه من الدين الإسلامي.
والمعروف عن مجدي علام، الذي أصبح يحمل اسم «كريستيان»، معارضته للجماعات الإسلامية ومساندته لمواقف إسرائيل، سيما بعد تهديد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بمحو إسرائيل من العالم، فأطلقت عليه بعض الصحف الإسرائيلية صفة «المسلم الصهيوني».
واضطر علام للعيش مدة خمس سنوات وهو محاط بحراسة الشرطة، نظرا لتلقيه تهديدات متكررة بالقتل. ويرى المتتبعون في ما أقدم عليه البابا، إذكاء للنار التي كانت أشعلتها تصريحاته خلال المحاضرة التي ألقاها بجامعة «ريغنسبورغ» سنة 2006، وحينها ربط الدين الإسلامي بالعنف من خلال الاستشهاد بكلام إمبراطور بيزنطي.
وزكى مجدي علام تصريحات البابا بمقال نشره في صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، والتي يشغل فيها منصب نائب رئيس التحرير، حيث هاجم فيه الإسلام وكرس من خلاله تلك النظرة السلبية التي تشكلت لدى الغربيين عن هذا الدين.
ومما جاء في المقال أن روحه، بعد اعتناق المسيحية، «تحررت من ظلام إيديولوجية تشرع الكذب والنفاق والقتل العنيف، وتبيح القتل والانتحار وتكرس الطاعة العمياء والتسلط». ويضيف: «بتعميدي بشكل علني، يكون البابا قد بعث رسالة ثورية واضحة إلى الكنيسة التي ظلت لحد الآن متحفظة بشأن اعتناق المسلمين للمسيحية. فصحيح أن الآلاف من الإيطاليين اعتنقوا الإسلام ويمارسون شعائرهم بكل طمأنينة، لكن في المقابل هناك الآلاف من المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية لكنهم اضطروا لإخفاء الأمر خوفا من تعرضهم للقتل على يد متطرفين إسلاميين».
ويأتي حفل التعميد، الذي وصفه علام بـ «أسعد يوم في حياته»، بعد مرور يومين فقط على بث شريط بن لادن الجديد الذي اتهم فيه البابا بكونه جزءا من «الحرب الصليبية الجديدة التي يشنها الغرب ضد الإسلام».
للإشارة، فإن مجدي علام عاش قسما كبيرا من فترة شبابه في إيطاليا، حيث تلقى تعليمه في مدرسة «ساليسيان» الكاثوليكية، وكان يصف نفسه آنذاك بكونه «مسلما غير ملتزم»، كما أن زوجته هي الأخرى كاثوليكية.
عن الاتحاد الاشتراكي |