ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من
خلال اشتراكم في بريد الأخبار
تنظيم ندوة وطنية بمراكش حول آليات إصلاح القضاء
للمراكشية : عبدالكريم ياسين
أكد المشاركون في الندوة الوطنية حول آليات إصلاح القضاء التي نظمتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتنسيق مع هيئة المحامين بمراكش يوم الجمعة 21 مارس الجاري بمراكش،إلى ضرورة إصلاح المنظومة القضائية لمواكبة الانتقال الديمقراطي بالمغرب وإدماج كل الفاعلين في مخطط التغيير الذي يستهدف تأهيل العدالة للارتقاء إلى مستوى أفضل في إطار إصلاح عميق وشامل.
وفي كلمة ألقاها باسم وزير العدل الكاتب العام للوزارة محمد لديدي في الجلسة الافتتاحية للندوة،شدد عبدالواحد الراضي وزير العدل على ضرورة تحقيق العدالة للتوازن في الحريات وضمان أي إصلاح منشود،مشيرا إلى أن إصلاح القضاء أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى مطلبا مشروعا لتحقيق شروط التنمية الشمولية.
وتأتي هده الندوة في إطار البرنامج العام لنشاط الجمعية الذي سطره مكتبها مباشرة بعد انتخابه من جهة،ومن جهة أخرى استعدادا لمؤتمرها العام السادس والعشرين المقرر انعقاده في ضيافة هيئة المحامين بطنجة أيام 15 و 17 ماي المقبل،والدي سيكون موضوع إصلاح القضاء ضمن أشغال إحدى لجنه الهامة.
وقد تدارس المشاركون خلال هده الندوة التي عرفت حضور مسؤولون قضائيون وقضاة ونقباء ومحامين وأساتذة جامعيون وطلبة باحتين،مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية بمشاركة عدد من الباحتين تم اختيارهم مراعاة لعطائهم الفكري انطلاقا من مسؤولياتهم وتجربتهم،حيث استعرض رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب مبارك الطيب الساسي إشكالية إصلاح القضاء وتوقف عند الكثير من الإشكالات التي تواجه الإصلاح الفعلي للسلطة القضائية من اجل بناء جهاز قضائي مستقل
كما تعرض النقيب عبدالرحمان بنعمرو من هيئة الرباط إلى العلاقة الجدلية القائمة ما بين الإصلاح القضائي من جهة والإصلاح السياسي والدستوري من جهة أخرى،في حين تعرض الأستاذ عبدالرحيم الجامعي الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى مسارات الإصلاح،واستعرض فشل سياسة الدولة في بناء قضاء مستقل محايد قوي وفعال بأبعاد كونية،وفشلها اتجاه تدخل وهيمنة السلطة التنفيذية والسياسية على القضاء ومؤسساته ومكوناته،وفشلها اتجاه الانتقال الحقيقي من نظام عدالة مريضة مصابة بالمحاباة وبالتمييز والمحسوبية والنفوذ المالي والتدخل والأوامر،إلى عدالة مقدسة لايغتصب وقارها حاكم ولا يلطخ هيبة رجالها ونسائها قوي أو عابت،وتساهم بالتالي في بناء مجتمع المساواة والنزاهة والحرية والنمو والديمقراطية،في الوقت الذي تناول فيه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط السيد عبدالسلام العيماني إصلاح القضاء من خلال القواعد العامة لبناء جهاز قضائي مستقل.
وارتباطا بالموضوع ذاته اعتبر الأستاذ إبراهيم صادوق نقيب هيئة المحامين بمراكش موضوع الندوة حدثا تاريخيا بمكانها وزمانها وطبيعة المشاركين فيها،مؤكدا أن إصلاح النظام القضائي يحتاج إلى تعبئة وطنية لوضع برنامج للإصلاح كفيل بالإعداد التشاوري الواسع والمتخصص لميثاق وطني مضبوط لتغيير القضاء بكيفية عميقة وشمولية ،مشيرا إلى ضرورة تأهيل القضاء بما ينسجم مع تحديات الألفية الثالثة على جميع الأصعدة والمستويات ،وإعادة النظر في المنظومة القانونية وتحديثها وملائمتها مع مستجدات زمن العولمة وتحسين أوضاع القضاة وموظفي العدل وتحديث وسائل العمل.