أعلنت هيئة دفاع "المعتقلين السياسيين الستة"، أنه لن يكون هناك تحقيق تفصيلي في غياب كل الضمانات وحصول هيئة الدفاع على صور المحاضر المتعلقة بموكليها
وفي غياب "احترام دقيق دون مناورة لحقوقنا وحقوق موكلينا"، متشبثة بتمسكها بحقها وحق موكليها "المطلق في الحصول على صور من محتويات أوراق الملف من محاضر ووثائق ومستندات".
وأكد أعضاء هيئة الدفاع أنه "لا يمكن إجراء التحقيق التفصيلي مع الإخوة، الذين نؤازرهم، إذا لم يحترم هذا الحق، وإذا لم يسمح لهم بالحصول على صور الملف، وإذا لم يقع التخابر معهم من طرف دفاعهم، وهو الموقف الذي أكدوه جميعهم خلال مرحلة الاستنطاق الابتدائي، إذ عبروا عن أنهم لن يدلوا بأي تصريح إلا بعد الإطلاع على ملف التخابر مع دفاعهم".
وأضاف أعضاء هيئة الدفاع، في اللقاء الصحفي الذي عقدوه أمس الاثنين بالرباط، لإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على مجريات قضية موكليهم الستة في إطار ما أصبح يطلق علية قضية بلعيرج "إننا لا نطالب بامتيازات خاصة ولا بتسهيلات، وكنا نأمل أن تعود هذه القضية إلى مجراها الطبيعي، بعد إحالة الملف على المحكمة، لكن استمر مسلسل المس بحقوق الدفاع وبأولويات المحاكمة العادلة حتى بعد وضع قاضي التحقيق يده على القضية، كما مس هذا الملف العديد من الخروقات واعتداء على القانون والمشروعية ومن محاولات للتأثير على القضاء وللتضييق على الحقوق والحريات".
وأكد أعضاء هيئة الدفاع، الذين حضروا اللقاء الصحافي، على "عدم مشروعية مرسوم حل حزب البديل الحضاري ومحالفته للقانون، بالإضافة إلى أنه خطأ حقوقي وسياسي، وأنه يشكل بدوره محاولة للتأثير على القضاء والرأي العام وإفشاء لسرية البحث التمهيدي"، منددين في الوقت نفسه بـ "استغلال وسائل الإعلام الرسمية في النيل من مواطنين أبرياء لا حق لأي أحد أو جهة في إدانتهم إلا القضاء، وبحكم نهائي وغير قابل لأي طعن". وطالب هؤلاء المحامون ب"حق الرد في جميع وسائل الإعلام الرسمية التي استعملت من طرف وزارة الداخلية، ومن يسير في ركبها في هذه القضية".
ولخصت هيئة الدفاع الخروقات التي مست هذه القضية بعقد وزير الداخلية لندوة صحافية، في الوقت الذي كان فيه الملف أمام الضابطة القضائية للكشف عن مجريات البحث التمهيدي "من وجهة نظره وبطريقة توهم أن كل من اعتقل في هذه القضية وجدت في حوزته ترسانة الأسلحة التي عرضت على وسائل الإعلام"، مبرزين أن إفشاء هذه الأسرار يمنعه القانون الجنائي، الذي لا يمنح حق الاطلاع على هذه الأسرار إلا للنيابة العامة.
وأشارت هيئة الدفاع أن "الرواية الرسمية، التي قدمها وزير الداخلية، وطالب بعدم التشكيك فيها ترجع المغرب إلى سنوات الرصاص".
وهاجم أعضاء هيئة الدفاع كل من حاول الدفاع عن وزير الداخلية وعلى رأسهم أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"، بالقول إن "قضاءنا لا يمكن أن يتأثر بكلام الوزير ولا غيره"، مبرزين أن إشكالية القضاء "ما زالت مطروحة بحدة، وما زال الجميع يتحدث عن ضرورة معالجتها، كما أن حرزني يعتبر هذه الإشكالية أحد الأولويات التي سيدافع عنها المجلس".
وأضافوا أن الخروقات تضمنت أيضا توزيع وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة للإدانات والحديث عن الاعترافات و"يخون المشككين في روايته ورواية وزير الداخلية"، علاوة على حل الوزير الأول لحزب البديل الحضاري، مؤكدين أن الوزير الأول "خلط بين الشخص والمؤسسة الحزبية، وأدان قبل المتابعة".
ويستبعد أعضاء هيئة الدفاع رفع دعوى قضائية في حق وزير الداخلية ووزير الاتصال، مكتفين بالقول، جوابا عن سؤال حول ردهم على ما اعتبروه خروقات الوزيرين "في هذه الساعة ادعيناهم لله"، في حين لم يستبعدوا رفع دعوى قضائية تتعلق بحل حزب البديل الحضاري |