المراكشية: نور الدين بلحاج
انهار خلال نهاية الأسبوع السور المرتبط بضريح يوسف بن تاشفين بمراكش الموجود بحي سيدي ميمون بالمدينة بسبب الاهمال
وتؤكد كل المعطيات أن قبر يوسف بن تاشفين يتعرض منذ مدة للإهمال بمدينته التي بناها قبل ما يقارب عشرة قرون مُواجها بكل أنواع النسيان، حيث لم تتكرم عليه الجهات المسيرة للمدينة سوى بلوحة رخامية يعلوها دخان الحافلات التي ترابض بقربه في منطقة سيدي ميمون، دون أن يثير حفيظة أي من أعيان المدينة أو مثقفيها أو غيرهم من أجل إعادة الاعتبار لهذا الرمز.
وفي هذا السياق تذهب عدد من الروايات إلى أن سبب الإهمال الذي يطال هذا الرمز وهذا الملك يرجع إلى الاختلاف الواقع بين مجموعة من الجهات حول من لها الحق في القيام بإعادة الاعتبار إليه في الوقت الذي يرى فيه البعض أن المشكل أعمق من ذلك إذ أن الضريح يقام فوق أرض أصبحت فيه ملكا للثري ميلود الشعبي الذي ينوي استغلال المحيط في استثمارات عقارية وسياحية
وانتقد عدد من المهتمين وضعية الضريح وقالوا أنه من العار أن يتعرض هذا الرمز لما يتعرض له اليوم بغض النظر عن كون الراقد في هذا القبر هو فعلا أمير المسلمين أو غيره، ولكن لا بد من الحفاظ على رمزية هذا الرجل وحمولته التاريخية وبناء ضريح يليق بتاريخه الطويل والمجيد، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خصوصا وأنها أصبحت تنصب نفسها وصية على كل ما له علاقة بالشأن الديني بالمدينة رغم حمولته التراثية في إشارة إلى بسط نفوذها على مجموعة من المزارات والمساجد العتيقة بالمدينة وكذا الأضرحة، مع استثناء قبور الملوك السعديين الذين يتبعون وزارة الثقافة
وتؤكد مصادر متعددة للمدونة التي يشرف عليها أيت بيهي أن تصورا لإنشاء مشروع كبير سمي بمشروع الكتبية تم إعداده منذ سنوات وسيمتد من مقر القنصلية الفرنسية إلى موقع الضريح ومن المنتظر أن تتم من خلاله إعادة توسيع الضريح وإخراجه من حالة الإهمال التي يعيشها. غير أن تأخر تنفيذه فتح باب التأويلات......
|