للمراكشية : عبد الله أونين
لا زال العديد من مديري المؤسسات التعليمية يتشبثون بمبدإ التسيير الانفرادي ويعتبرون كل جهاز خلق لمساعدتهم على تدبير المؤسسة بمثابة جهاز متطفل يعملون كل الجهد من اجل إحباط فاعليه وتنفيرهم من العمل وبالتالي الاستفراد بتسيير كل شؤون المؤسسات
هذا الوضع بات يهدد بإعلان العديد من أعضاء مجالس التدبير تعليق مشاركتهم في اجتماعات وأشغال هذا الجهاز الذي " ليس سوى قوة استشارية " في نظر المستفردين بتسيير المؤسسات التعليمية، ينحصر أمر التعامل معه في إطلاع أعضائه على ما يعتزم القيام به او ما تم إنجازه.
النيابة تصلها بعض الأصداء عن المشاكل القائمة بين رؤساء المؤسسات الموكل لهم رئاسة مجالس التدبير المنتخبة ، وبين أعضاء تلك المجالس، ومع ذلك وفي غياب تصور واضح لوظيفة هذا الجهاز لم يسجل أدنى تحرك لإرجاع القاطرة إلى السكة خدمة لصالح المتعلم الذي غالبا ما تتعثر أمور كفيلة بالرقي بتعليمه وشده إلى المؤسسة ومساعدته على تفتح مواهبه. فكثير من المديرين يشغلون جزءا من أوقاتهم في بت الفرقة بين أعضاء المجلس أو بين المجلس وجمعية الآباء ليتأتى لهم تنفيذ ما يتماشى ورغباتهم.
أمور كهذه لا يمكن ان تساعد على سير المؤسسات وفق ما يسطر لها من تشريعات وتنظيمات من اجل الرقي بمردوديتها ، كما أن خلق جهاز تنص التشريعات على اضطلاعه بدور سيساعد على تحقيق تلك المرامي، وتعطيل الوسائل الكفيلة بتيسير التعامل مع الشركاء وتنفيذ تدخلانهم، أمر في غاية الغرابة فكيف يمكن لمجلس أن يدبر وهو محاصر من جهة بتعنت ثلة من المديرين المتشددين في محاربته، ومن جهة أخرى في كونه غير مسموح له باستقطاب مساعدات تمكن من ذلك إذا كانت تلك المساعدات مالية ؟ حيث إن مصالح الاقتصاد ترفض الاحتفاظ بذلك المال على اعتبار أنها غير مسموح لها بذلك من قبل الجهات المراقبة لها
وهنا يطرح المشكل . فبمؤسسة يعتبر مجلس تدبيرها "مجرد قوة استشارية لا غير " تم إيداع ريع استغلال قاعات من طرف جهة ترتبط بشراكة مع الأكاديمية والنيابة بحساب المؤسسة علما بان مجلس تدبير المؤسسة نبه إلى عدم جواز ذلك ، وبعدها طرح مشكل كيفية التصرف في تلك الأموال المودعة .
وكيف يعقل ان يتم التفكير فيما يتوصل به المجلس من مساعدات في ضخه في حساب جمعية الاباء ؟ وبنفس هذه المؤسسة يلوح أعضاء مجلس تدبيرها بتعليق عضويتهم ما دام دورهم محصورا تارة في إطلاعهم فقط ، وتارة أخرى في تحمل مسؤولية ما توقف قبوله من لدن النيابة او الأكاديمية على مصادقتهم .
ونشير هنا إلى ما قد يعترض مشروع التبادل الثقافي المبرم بين جهة ما بالمؤسسة المذكورة بعد نفض مجلس التدبير يده من الاستمرا ر في تنفيذ المشروع لكون الأعضاء لم يشركوا في تتبع كيفية سير امور التبادل الذي من المنتظر ان يتوج بتبادل السفر بين تلامذة المؤسسة المحلية والمؤسسة الفرنسية التي لا نعتقد بأن إدارتها تنحو نفس النهج الذي تتعامل به شريكتها مع مجلس التدبير الذي تم تغييبه عن كل مراحل تدبير عمليات تسفير التلاميذ واستقبال ضيوفهم وعن اختيار العناصر المشاركة من التلاميذ والأساتذة المرافقين ، ومع ذلك فإن قسم الشراكة بالنيابة لا زال مستمرا في دفعه بالمشروع وهو بذلك يزكي طرح عدمية جدوى مجلس التدبير.
|