مراكش: عبد الغني بلوط
أشارت وثيقة وزعت في جلسة إحدى اللجن إلى أن المبلغ الإجمالي لقيمة الدين الممتنع عن تأديته في إطار ''صفقات تفاوضية برسم السنة المالية 2007 لكراء محطات السيارات والدراجات النارية والعادية بمراكش'' فاق مليون درهم (مليون و26 ألف و975 درهم)، موزع على ثلاث حصص (الثانية والثالثة والرابعة).
وكشفت الوثيقة العلاقة العائلية للمستفيدين من هذه الصفقات ومستشارين جماعيين بالمدينة وهي عبارة عن جدول يتضمن أسماء المستفيدين الذين امتنعوا عن تأدية ما بذمتهم لمصالح بلدية بمراكش -
وتضمنت الوثيقة ضمن خانة الملاحظات أسماء مستشاريْن جماعيين استفادت زوجاتهما من هذه الصفقات التفاوضية، واحدة من هؤلاء استفادت ثلاث مرات (مرة واحدة في كل مقاطعة)، وذكرت الوثيقة الصادرة عن قسم الممتلكات الجماعية مصلحة استغلال الملك العام التابع للكتابة العامة للجماعة الحضرية، سبع صفقات، اثنتان بمقاطعة جيليز، واثنتان بمقاطعة المنارة وثلاثة بمقاطعة مراكش المدينة.
وقال مصدر مطلع إن الوثيقة وزعها موظف بقسم الممتلكات الجماعية في إحدى جلسات لجنة المالية، وحصل عليها على الأقل 8 مستشارون جماعيون من أحزاب مختلفة
وأضاف أن عملية التوزيع، أو ما أسماها ''فلتة التوزيع''، أحدثت ضجة كبيرة في صفوف أعضاء المجلس الجماعي، ورجح أن يكون من وراء تسريب الوثيقة التي أكدت على علاقة المستشارين بالمستفيدين في خانة الملاحظات، تصفية خصوم محتملين في الانتخابات المقبلة، موضحا أن أحد نواب عمدة المدينة اشتط غضبا من ذلك، وبدأ يبحث عن الموظف الذي طبع الوثيقة وعمن أمره بذلك.
وأضاف المصدر نفسه أن الوثيقة ما هي ''إلا الشجرة التي تخفي وراءها الغابة''، متسائلا عن باقي الصفقات التي قد يكون مستشارون جماعيون قد استفادوا منها لصالح أقربائهم.
|