مراكش: عبد الصمد الكباص
الخنازير البرية تجتاح كل مكان: المسالك التي منها ينفذ السكان الى مناطق سكناهم، والوديان، والممتلكات الفلاحية، وتهاجم الاشخاص وتنشر الرعب في صفوفهم. وتعطل انشطتهم.
يحدث ذلك بمناطق مختلفة من اقليم شيشاوة، ولاسيما بجماعات نتيفة وسكساوة وواد البور التي عرفت مؤخرا تكاثرا غير عادي لهذا الحيوان الذي تحول الى الهاجس الأكثر اثارة للقلق والخوف لدى الساكنة، والخطر الأكبر الذي يهدد سلامتهم وينسف نتائج مجهودهم الفلاحي.
فعلاوة على ما يلحقه من اضرار بالممتلكات الفلاحية بالمنطقة، هاجم بشراسة الكثير من سكان المنطقة الذين كانوا إما يعملون في هذه الأراضي أو كانوا في طريقهم الى بيوتهم.
وآخر هذه الاحداث ما وقع يوم الجمعة 7 مارس الجاري حيث هاجم خنزير بري احد المواطنين بجماعة «نتيفة» واصابه بجروح خطيرة، وقبله هاجم حيوان من نفس الصنف سيدة وتركها بين الحياة والموت، بفعل الاصابات التي خلفها في جسمها لتنقل على وجه السرعة الى المستعجلات الجراحية لمستشفى ابن طفيل بمراكش.
هذا التكاثر أرغم السكان على عدم الذهاب الى حقولهم في الصباح الباكر كما جرت العادة، مثلما اضطرهم لمغادرتها مباشرة بعد العصر قبل غروب الشمس حتى لا يتضاعف خطر تعرضهم لهجوم الخنازير البرية التي تصبح اكثر شراسة بعد المغيب.
ويقول السكان إن مصالح المياه والغابات، استشعارا منها لخطورة هذه الظاهرة، رخصت لجمعيات القنص بالمنطقة بتنظيم حملات صيد للتخفيف من حدتها، لكن هذه الجمعيات لم تستجب بعد لهذه الخطوة. |