خاص: أبو الئاب
عرفت مدينة الصويرة في ديسمبر من سنة 2001 لحظة تاريخية تجلت في تصنيف معالمها التاريخية ضمن التراث العالمي للبشرية من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم / اليونسكو/ ، و هو الحدث الذي سجل آنذاك ارتياحا لدى ساكنة المدينة و ردا لاعتبارها بالنظر لرصيدها الثقافي .
لكن ذلك لم يكن كافيا لضمان حماية مآثرها من الاندثار والتشويه والتلاعب. ولعل ما تعرض له حصن باب مراكش الأثري الذي يشكل أحد المعالم التراثية التاريخية المميزة لمدينة الصويرة من عملية تشويه تعتبر استخفافا بالتراث وبالرمزية التاريخية لهده المعلمة والذي تجلت في هدم جزء من جدران البرج وإحداث ثقب كبير بحجم حوالي 4 /2 أمتار زد على ذلك ما آلت إليه حديقة المنزه الشهيرة التي يبلغ عمرها قرناً من الزمن و التي أصبحت فضاء أسمنتيا كئيبا لمثالين واضحين بل بارزين على امتداد الأيادي الأخطبوطية للفساد وتخريب التراث العالمي الإنساني .
هذه الحالة خلفت حسرة في نفوس أبناء المدينة وكل الغيورين على معالمها التاريخية.
ولعل ما يستغرب له حقا و يطرح أكثر من علامة استفهام هو عدم صدور أي موقف أو ردة فعل من طرف وزارة الثقافة و التي تعتبر الوصية الأولى على هده المآثر لردع الجرائم المرتكبة بحق التراث الإقليمي و الذي اعتبر عالميا مند سبع سنوات خلت و كأن الأمر لا يعنيها في شيء .
- فهل ستتحرك الجهات الوصية وطنيا للضرب على أيدي المفسدين و المتلاعبين بتراث الوطن بقوة تاركة مبدأ *دعه يفعل * جانبا هده المرة ؟
- وهل تلتفت منظمة اليونسكو لخطورة الأمر و تدافع عن التراث العالمي للبشرية؟
|