أكدت صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها ليوم الأربعاء 5 مارس أن قضية عبد القادر بلعيرج البلجيكي-المغربي، الذي كان مخبرا لدى مصالح الاستخبارات البلجيكية، " تظهر بشكل جلي هفوات" التحقيق الذي تقوم به مصالح الأمن ببلجيكا " وكذا الشكل الاعتيادي للحرب بين الأجهزة الأمنية " في هذا البلد.
وأشارت الصحيفة في مراسلة من بروكسيل إلى أنه " حتى بعد إعلان السلطات المغربية عن اعتقال بلعيرج، واصلت مصالح الامن (البلجيكية) التأكيد على أنها لا تعرف شيئا عن المعني بالأمر".
وذكر المصدر ذاته أن الحكومة البلجيكية حاولت منذ2006 التنسيق أكثر بتبادل المعلومات في مجال محاربة الإرهاب ولكن، وفي عدة مرات، " ضلت مصالح الاستخبارات الطريق".
وأضافت الصحيفة أنه " لحد الآن تحاول مختلف السلطات البلجيكية التكتم على الفضيحة"، مشيرة إلى أن ستة من رجال الأمن حلوا أمس الاثنين بالرباط في محاولة لتوضيح بعض النقط.
وبخصوص العلاقة بين بلعيرج والأمن البلجيكي، أشارت الصحيفة إلى أن مصادر متنوعة " تؤكد لحد الآن هذه الفرضية، غير أنها تشير إلى أن الأمن يجهل بدون شك كل الاغتيالات للشخصيات العربية المعتدلة واليهودية التي ارتكبها على ما يبدو المعني بالأمر".
من جهة أخرى تمت يوم أمس الثلاثاء مساءلة وزير العدل البلجيكي جو فاندورزن بمجلس النواب البلجيكي حول قضية بلعيرج .
وبحسب وكالة الأنباء البلجيكية "بيلغا" ، فإن الوزير أكد أنه لا يمكنه " تأكيد أو دحض " المعلومات التي تفيد أن عبد القادر بلعيرج كان مخبرا لدى الأمن البلجيكي .
وأوضح الوزير البلجيكي ، الذي وجهت إليه أسئلة من طرف مختلف الفرق النيابية خلال اجتماع للجنة العدل ،أن القانون يمنعه من تأكيد أو دحض ما إ ذا كان شخص ما مخبرا لدى الأمن .
وبخصوص مراقبة الامن ، ذكر السيد جو فاندورزن أن لجنة من مجلس الشيوخ تتولى متابعة أنشطة مصالح الاستخبارات مشيرا إلى أنها تجتمع في جلسات مغلقة.
وذكر بأنه كلف اللجنة الدائمة لمراقبة مصالح الاستخبارات بالتحقيق في الامر وأنها ستتوصل الى خلاصات ولاسيما ما يتعلق بتداول المعلومات .
وخلص الوزير ، وفقا لما ذكرته الوكالة ، أنه " ليس هناك ما يستدعي نهج طرق خاصة في البحث إذا كان الامن لا يوصل معلوماته الى السلطة القضائية ".
|