المراكشية
أكد بيان للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد ستغرابه الكبير و صدمته البالغة لنبأ إلقاء القبض على مجموعة من القيادات السياسية المعروفة باختياراتها الفكرية و السياسية الملتزمة بقيم الديمقراطية و احترام الاختلاف و التعدد و الابتعاد عن ما له علاقة بالتطرف ونبذ استخدام العنف ويتعلق الأمر – حسب البيان - بمصطفى المعتصم (أمين عام حزب البديل الحضاري) و الأمين الركالة (الناطق الرسمي باسم الحزب) و محمد المرواني (أمين عام حزب الأمة)و ماء العينين العبادلة (عضو المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية) و الرفيق حميد نجيبي العضو بالحزب الاشتراكي الموحد(فرع واد زم) ، إضافة للصحافي عبد الحفيظ السريتي (مراسل قناة المنار بالمغرب).
و أوضح البيان الذي توصلت به المراكشية - أن ما زاد في الاستغراب "اتهام الموقوفين بالانتماء إلى ما وصفته وزارة الداخلية بخلية إرهابية للسلفية الجهادية ترتبط بتنظيم القاعدة و تستعد للقيام بأعمال تخريب و تفجير بالمغرب"
و أضاف البيان أن "الحكومة أتبعت ذلك بالإعلان عن قرار الوزير الأول بحل حزب البديل الحضاري ، بطريقة استندت إلى قراءة غير سليمة لقانون الأحزاب وتجاوزت سلطة القضاء، و أضفت على الرواية الرسمية المزيد من الارتباك ، مما خلق الكثير من الأسئلة لدى عموم الرأي العام".
وقال البيان إن "المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، إذ يذكر بمواقفه المبدئية الثابتة من استمراره في النضال من أجل تحقيق الديمقراطية و العدالة الاجتماعية واحترام الحريات ونبذ جميع أشكال العنف المادي والمعنوي ومناهضة الإرهاب، مطالبا ب"الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الستة ويستغرب استمرار بقائهم وراء القضبان، لأن مواقفهم معروفة من الديمقراطية و مساهمتهم واضحة في تطوير النقاش السياسي ببلادنا، ناهيك عن سلوكا تهم العملية في المنتديات الوطنية و العربية و الدولية، ورفضه لقرار الوزير الأول القاضي بحل حزب البديل الحضاري الذي يعتبره قرارا متسرعا يستهدف التأثير على القضاء ويرجع بالبلاد سنوات إلى الوراء ، مبينا أن الحزب الاشتراكي الموحد يدعو إلى التراجع عن هذا الخطأ و إصلاحه
وعبر المكتب السياسي عبر البيان "عن اندهاشه لتصريحات وزير الداخلية التي أقحم فيها اسم الحزب الاشتراكي الموحد أثناء حديثه عن الخلية المتهمة بالإرهاب ، رغم علمه الأكيد بتوجهات الحزب و اختياراته الفكرية و السياسية ، و يؤكد أن كل مناضلي الحزب يمارسون النضال الديمقراطي بكل وضوح وشفافية و مسؤولية ، و من ضمنهم رفيقنا حميد نجيبي الذي تم إقحامه في قضية لا علاقة له بها" .
وأعلن الحزب رفضه "استعمال وسائل الإعلام الرسمية في تغطية الحدث بشكل يعتمد التشهير و الإدانة و محاولة إثبات التهم قبل أن يبت القضاء في هدا الملف و يقول كلمته، مع إصرار الحكومة على جعل الرواية الرسمية الرواية الوحيدة الممثلة للحقيقة." مضيفا أن "المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد يحذر من استمرار الممارسات التي ظن المغاربة أنهم قد قطعوا معها بمقتضى تجربة هيئة الإنصاف و المصالحة ( الاختطاف و التعذيب )، و يدعو الحكومة و أجهزتها الأمنية إلى احترام التزاماتها القانونية و الحقوقية ، و التعامل مع كل القضايا بشكل يحترم كرامة المواطن و يضمن حقوقه ، لأن حماية أمن المواطنين و سلامة الوطن لا يبرر بأي شكل من الأشكال المس بحقوق الإنسان الفردية و الجماعية".
|