بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

البرد القارس بالمدن المغربية مستمر إلى يوم الأربعاء المقبل  -  علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

إشكالية تشغيل المكفوفين المعطلين حاملي الشهادات بيـــــــن سياسة الإقصاء ومنطق الإدماج

 

 

  إنجاز: مجموعة المكفوفين المعطلين

 

       سنحاول دراسة هذه القضية في النقط الآتية:

 Ø               مــــآل تشـــــغيل المــــعطلين

Ø               تقييم العروض المطروحة من طرف الحكومة

Ø               المقـــترحات البـديلة لحل مشكلة العطالة

                        *  *  *  *  *

   I.           مآل تشغيل المعطلين:

          لقد عرفت السنوات الأخيرة موجة من الإحتجاجات إثر تفشي ظاهــــــــرة

العطالة في صفوف حملة الشواهد، نظرا لتخلي الدولة عن الإستثمار في القطاعات الأجتماعية، والإهتمام بالنظريات الماكروإقتصادية في غياب إصلاح جذري لمنظومة التربية والتكوين حتى تتلاءم مع التوجهات الجديدة للدولة.

         ومع ذلك فقد عمدت الحكومات المتعاقبة على حل معظم ملفات الحركات الإحتجاجية المعطلة في سلك الوظيفة العمومية، بدءا بملف الرسائل الملكية والمعاقين حركيا وكذا مجموعات الإطر العليا والتكوين التأهيلي، وإنتهاءا بحل جزئي للأطر العليا. ليبقى ملف المكفوفين حاملي الشهادات المعطلين عالقا منذ سنة 2000 دون أإن نعرف السبب في ذلك، علما أن شواهدنا أخذناها من نفس الجامعات التي منحتهم إياها.

         وبالرغم من هذه المجهودات المتواضعة والتي وللأسف لم تتعدى الحركات الإحتجاجية الضاغطة بشوارع الرباط، فإن معضلة التشغيل تبقى فارضة نفسها على أية حكومة، لأن العطالة مست فئات واسعة من المجتمع، خصوصا من حملة الشواهد التي تنتجهم الدولة سنة بعد أخرى، بدل تأطيرهم من البدء من أجل إدماجهم في سوق الشغل وفق المتطلبات التي تطرحها الدولة كبديل عن الوظيفة العمومية. وهكذا نظمت الدولة لهذا الغرض مناظرتين للتشغيل ما بين 1998 و 2005 حيث لم تسفرا عن أي جديد مادي ملموس، إذ خرجت برأى نظرية من قبيل: دعم مقاولات الشباب وصولا إلى البرنامج الجديد والمتمثل في إدماج وتأهيل، ومقاولتي، والتي أثبتت التجربة فشلها الذريع.

        والملاحظ للبرنامج الحكومي الذي قدمه السيد الوزير الأول أمام نواب الأمة، لنيل الثقة لم يأت بأي جديد، حيث طرح نفس الإستراتيجيات التي قدمتها حكومة جطو. بيد أن الجديد أن السيد الوزير الأول إقترح تخصيص 5%  من المناصب في القطاع الخاص للمعاقين دون أن يطرح الآليات الكفيلة بتنفيذ هذا التصور، علما ان الدولة عجزت عن تطبيق قرار الوزير الأول رقم 00/130/03 لسنة 2000 والقاضي بتخصيص نسبة 7%  من المناصب التي تحدثها التدولة في الإدارات العمومية.

 II.           تقييم العروض المطروحة من قبل الحكومة:

         أما إذا حاولنا إعطاء تقييم للعروض التي تطرحها الحكومة، فيمـــكن القول

أن السقف الذي رفعته الدولة والقاضي بإحداث 30 ألف مقاولة في أفق 2008 ظل حبرا على ورق نظرا لإنعدام التكوين وغياب ثقافة المقاولة في صفوف الشباب ناهيك عن فقدان الثقة في القروض بالرغم من صعوبة منحها إذ تحيل الدولة حامل المقاولة على البنك الذي هو الآخر يفرض شروطه المبنية على منطق الربح والخوف من الخسارة، ليبقى الشاب يراوح مكانه علما أن الدولة لم تمنح للشباب الضمانات الكافية للخوض في برنامج مقاولتي والدليل أن سقف نجاحها لم يتجاوز 5% .

       أما فيما يخص برنامج تأهيل فإن الدولة قد تكفلت بتكوين الشباب من أجل إدماجهم في الحياة المهنية كما يسمونها، فإذا بالشاب يجد نفسه بعد إنخراطه فيما يسمى ببرنامج تأهيل من جديد في الشارع عرضة للعطالة، بالرغم من الأرقام الباهرة لنسبة النجاح التي تقدمها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

       أما برنامج إدماج والقاضي بإيجاد فرص شغل في القطاع الخاص فإنها تظل جد محدودة، إلا إذا تكلمنا عن الشغل في البناء والمهن التي يستغنى فيها عن الشواهد حيث يتساوى حامل الشهادة مع غيره.

       وفيما يتعلق بما طرحته وتطرحه الحكومة من إدماج المكفوفين حاملي الشهادات في مراكز النداء بالقطاع الخاص. فقد أثبتت التجربة فشله نظرا لغياب الآليات التي يمكن للكفيف الإشتغال بها لكونها باهضة الثمن ومن جهة أخرى لكون الأطر المكفوفة ليس لهم تكوينا يلائم هذا المقترح سواء حاملي الشهادات أو الذين يتابعون دراستهم في المعاهد والجامعات. مما يطرح ومن جديد على الحكومة إعادة النظر في البرامج التعليمية التي تمكن الكفيف من الإندماج في سوق الشغل وفق ما تطرحه الدولة والتي يجب عليها أيضا مسؤولية ضمان إستمرار الكفيف في عمله، وذلك بسن قانون ساري المفعول يضمن للكفيف حقوقه ويلزم الدولة في حالة تسريحه أو إفلاس الشركة تعويضا شهريا مماثلا لراتبه.

III.           المقترحات البديلة لحل مشكلة العطالة:

        وإذا حاولنا وضع مقترحات بديلة وعملية، فإننا نركز على مبدء إعادة النظر في منظومة التربية والتكوين أولا لتفادي وضع النظريات المجانية والتي نستوردها من تجربة الدول الرائدة لتتلاءم مع متطلبات سوق الشغل. ويجب أن تتدخل الدولة وبشكل مباشر في تنظيم القطاع الخاص ومراقبته وتشجيعه من خلال تبسيط المساطر ومحاربة البروقراطية والتخفيض من الضرائب وتخليق الحياة العامة. كما يجب عليها إعادة هيكلة الإدارة وذلك عن طريق تشبيبها وجعل الإنسان عموما في صلب إهتمام الدولة بدل الإهتمام بالتوازنات الماكرو إقتصادية.

          هذا بشكل عام، أما إذا تعلق الأمر بالمعاق فإنه  ليس هناك مجال للاختلاف في أن غياب حاسة لا يساوي حضورها، إلا إن الشخص الكفيف في إطار تحديه لإكراهات الواقع أبان عن قدرات هامة وكفاءة عالية مكنته من إثبات ذاته في مختلف المجالات وقد أكدت التجربة الميدانية تفوقه وتفانيه في العديد من الوظائف التي أسندت إليه. وفي هذا الصدد تؤكد المجموعة الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات على ضرورة مراعاة خصوصية هذه الفئة الإجتماعية والأولوية التي يجب تخصيصها لها مقارنة مع الملفات الأخرى إذا إعتبرنا أن عدد المكفوفين المعتصمين بالرباط منذ سنة 2000 لا يتجاوز 260 فردا أفرزتهم هذه المدة الطويلة من العطالة، وأن الدولة إن طبقت قرار الوزير الأول رقم 00/130/03 في حينه مابقي مكفوف معطل.

      والمجموعة الوطــنية للمكفوفـــين المعطلين حاملي الشهادات تحاول لفت إنتباه الحكومة في شخص وزيرها الأول المحترم إلى أنه يمكن للكفيف أن يشغل مجموعة من الوظائف لذلك تقترح المجموعة لتسوية ملف عطالتها في إطار الوظيفة العمومية على المستوى الآني :

*                                    لدى مختلف الإدارات :

مساعد متصرف، محرر، تقني، عون، الإرشادات في مختلف الإدارات العمومية، توزيع المكالمات الهاتفية في كل الإدارت العمومية.

*      وزارة التربية الوطنية: تعيين مدرسين وموظفين في المدارس العمومية وفي معاهد المكفوفين لسد الخصاص المهول على المستوى التربوي والإداري التنشيطي، إحداث مناصب بالنيابات والأكاديميات، خلق مناصب لتشغيل وتسيير المكتبات الناطقة في المدن الكبرى.

*                                    وزارة العـدل : منــــــتدبون قضائيون، ومســـــتشارون قضــــائيون.

*        وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية :  أئمة ومرشدون ووعاظ بالمجالس العلمية والمساجد التابعة لها، إحداث مناصب تعنى بإعداد الكتب والمنشورات والمجلات الدينية بطريقة برايل.

*                                    وزارة الشبـــــيبة والرياضة : تســــــيير دور الشباب والتنشيط بهــا.

*                                    وزارة الثــــقافة : تســـــــــيير دور الثــــقافة والتــــــــــنشيط بـــــها.

*                                    وزارة الصحة  : التـــــــدليك الطبـــــــي بالمســـــتشفيات العــمومية.

· وتجدر الإشارة إلى أن المجموعة لا ترفض القطاع الخاص لذاته وإنما للظروف التي يعانيها بإعتباره قطاعا عائليا وهشا وغير مهيكل، ويســــرح الكــــفاءات العالــية ذات التـجربة الميدانية، لأن المـتحــكــم هـــو منـــــطـــق الــربــــح علــى حســــــــاب المســـــتخدميـــن.

·       لذلك وجب على الدولة التدخل لإعطاء ضمانات قانونية في شكل قانون مسطر ساري المفعول وملزم يسد الطريق على تسريح الكفيف، ويجبر رب العمل على أن يضمن الإستمرارية والظروف الملائمة له. وكذا تكفل وإلتزام الدولة قانونيا بصرف تعويض شهري يعادل المرتب الذي يتقاضاه الشغيل الكفيف في حالة إفلاس الشركة، مع ضمان إستفادته  مـــــن التغطية الصحية والتقــاعد ومــن كــافــة الخــدمات التــــي يســتفــيد منــهـا المــوظـــف فــــي القـــطـاع العـــــــام.

·       ينبغي التأكيد على أن المكفوفين يطالبون ملحين بإدماج طريفة برايل والبرامج المعلوماتية الناطقة بالمنظومة الإدارية، وإنشاء مطبعة تعنى بالمقررات المدرسية الموجهة للمكفوفين بطريقة برايل وخلق مناصب بها، وإخراج بطاقة المعاق إلى حيز الوجود، ويدعون الحكومة إلى استصدار قانون تتكفل بموجبه وزارة التربية الوطنية بتسيير المعاهد التـعلـــيمية الخاصــــــــة بالمـــكـفـوفيـــن وضعاف البصر وتــدبـــــير شــــــؤونــها كســائر المؤسسات المـــنضويــــة أصــــلا تحــــــــت وزارة التــــــــربــــية الوطنـــــــية.

·     فتح مراكز التكوين والتأهيل في وجه الكفيف وخاصة تكوين المعلمين والأساتذة.

·  تفعيل القوانين المعتمدة بخصوص الأشخاص المعاقين وتجسيدها على أرض الواقع (قانون 81/05 المتعلق بالرعاية الإجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر. قرار الوزير الأول رقم 00/130/03 القاضي بتخصيص نسبة 7%  من المناصب التي تحدثها الدولة في الإدارات العمومية)

·  تكييـــــــــف وملاءمة القوانيـــــن مع وضـــــعية الشــــخص المعـاق.

·  الإستـــــفادة مــــــن تجــــــــــــربة الدول الرائدة في مجـــال الإعـاقة.

 

وخلاصة القول هناك أسئلة تظل عالقة في الأذهان نتمنى من المسؤولين الإجابة عليها:

      لماذا يناقش ملف المكفوفين حاملي الشهادات في إطار القطاع الخاص، وفي المقابل تناقش ملفات الحركات المعطلة الأخرى في إطار القطاع العام؟

      أليس من الأولى أن يعالج ملف المكفوفين في إطار الوظيفة العمومية بإعتباره ذا خصوصية إجتماعية، بدل الزج به في طروحات، موضوعيا هي غير قابلة للتبلور؟

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008