مراكش:عبد الغني بلوط
انتقد عدد من رؤساء الجماعات المحلية بجهتي مراكش تانسيفت وتادلة أزيلال الوصاية الزائدة لوزارة الداخلية على العمل الجماعي الذي يصيبه بعضه بالشلل، مطالبين في الملتقى الجهوي الذي انعقد يوم الأربعاء الماضي 20 فبراير بمراكش حول تعديل الميثاق الجماعي بمزيد من تحديد الاختصاصات وسد الفراغ القانوني والتنظيمي في العديد من المجالات
كما طالب البعض أن تتحول المجالس الجماعية إلى مؤسسات استثمارية قادرة على مواكبة النمو الاقتصادي وتلبية الحاجات الأساسية للمواطنين من تربية وصحية وتشغيل.
وتطرق عدد من المتدخلين الذي انتظموا في ورشات تمحورت حول الحكامة، والمالية المحلية والممتلكات الجماعية، وتدبير المرافق العمومية المحلية، إلى ضرورة وضع بنود بالميثاق الجماعي خاصة بالجماعات القروية وأخرى بالجماعات الحضرية نظرا للاختلاف الكبير بينهما والميزانية المتوفرة لهما، بل قال أحد المتدخلين إن مفهوم الحكامة التي يتحدث عنه غائب مائة في المائة في الجماعات القروية التي تحكم تسيرها ظروف مغايرة بعضها قاهر. وأشار أن الجماعات المحلية في البادية تفتقر إلى أطر عليا قادرة على تنمية المنطقة، ولاحظ كيف أن أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تعط النتائج المرجوة بسبب غياب هذه الأطر.
وقال مستشار جماعي بمراكش على هامش الملتقى إن المناظرة السابقة حول الجماعات المحلية كانت بها مقترحات إيجابية كثيرة لكنها أغفلت في الميثاق الجماعي الحالي المعدل سنة 2002، واقترح حذف نظام المقاطعات الذي يعرقل العمل الجماعي لأساب شخصية أو انتخابية، وأن يكون بدلا عن ذلك لأعضاء بالمكتب المسير للمجلس الجماعي امتداد داخل تلك المقاطعات.
وأضاف أن هناك فراغ قانوني وتنظيمي وتداخل في الاختصاصات فيما يخص عددا من الأمور مثل التراخيص في مجال التعمير وتسيير المكاتب الصحية أو تحصيل مداخيل الإشهار، كما أوضح أنه لا يعقل أن يتصرف رئيس مقاطعة في مبالغ مالية مهمة بدون أن يكون هناك مقرر للميزانية.
وأشار المستشار أن على الدولة أن تقف وقفة تأمل فيما يخص "الباقي استخلاصه" التي تعاني منه العديد من الجماعات ويؤجل من دورة إلى دورة، لأن الرئيس ليس له السلطة الكافية من أجل استخلاص أموال مهمة من مؤسسات اقتصادية أو سياحية مهمة.
من جهة ثانية اعتبر أحد المهتمين أن اللقاءات المنعقدة على صعيد المملكة شكلية وأن التعديلات المرتقبة ستصاغ في وزارة الداخلية، وليس في هذه اللقاءات السريعة في ورشات بها أكثر 60 من 60 فرد ، كما أنها لم تهم جميع بنود الميثاق الجماعي، مطالبا بعقد المناظرة الوطنية الثامنة للجماعات المحلية في أقرب فرصة على أساس أن يتخذ بعين الاعتبار جميع الاقتراحات وليس أن تبقى حبيسة الرفوف كما وقع في المناظرة السابعة. |