ندد بيان صادر عن جمعية إيمال للتنمية بإقصاءها من الاستفادة من منحة المجلس الجماعي لتغجيجت برسم السنة المالية
2008 وأشار ذات البيان أن المجلس الجماعي اقتصر في عملية التوزيع على الجمعيات التي يسيروها أعضاء هذا المجلس، في الوقت الذي كان من المفروض وضع معايير لاختيار الجمعيات الناشطة بالمنطقة، بل الأبعد من ذلك أن المنحة شملت جمعيات في وضعية غير قانونية (جمعيات لم تجدد مكاتبها منذ مدة، جمعيات المحافظ )، ليس لأنها تنفذ باستمرار البرامج المسطرة بجدولها السنوي بل بكل بساطة لأن أحدا من أعضاء المجلس يشغل مهمة بمكتبها. وتجدر الإشارة إلى أن عدد الجمعيات التي استفادت من المنحة هذه السنة بلغ 11 جمعية محلية، أغلبها – حسب جمعويين - لم تنظم أي نشاط باستثناء قلة قليلة منها تنشط بتغجيجت.
إلى ذلك أفاد الناشطون الجمعويون أن العديد من الجمعيات التنموية والثقافية وخصوصا جمعيتا تيفاوت وإيمال بتينزرت تم إقصاؤهم
هاتين الجمعيتين الناشطتين في مجالات التنمية بمختلف فروعها، فجمعية تيفاوت أنجزت خلال السنة الماضية مشاريع تنموية مهمة كبناء مركز للخدمات الثقافية والاجتماعية بإمكانياتها الذاتية وأنجزت نفس السنة مشروع "أمان" لإصلاح منبع مائي تستفيد منه الساكنة في الماء الشروب والري، كما نظمت الجمعية عدة أنشطة اجتماعية وثقافية آخرها الدورة الثالثة لمهرجان أحواش غشت الماضي.كما نظمت جمعية إيمال للتنمية التي خلدت مؤخرا الذكرى الأولى لتأسيسها عدة أنشطة اجتماعية تتمثل في قافلة طبية كبيرة استفاد منها ما يفوق 800 شخص بمنطقة تغجيجت، وتوزيع اللوازم المدرسية على التلاميذ، وفي المجال الثقافي والفني نظمت ذات الجمعية أيام الفن الأمازيغي يوليوز الماضي، كما وقعت الجمعية اتفاقية شراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية لبناء حاجز وقائي على أحد الأودية بتينزرت للحد من مخاطر فيضان الوادي.
واعتبر المتتبعون أن المجلس الجماعي أقصى هاتين الجمعيتين من المنحة لأسباب تتعلق بخلفيات سياسية تتمثل في كون رئيس المجلس الجماعي أحد المترشحين لإنتخابات السابع من شتنبر الماضي، ولأن ساكنة تينزرت لم تصوت لصالحه فاتخذ من منحة المجلس الجماعي أداة للانتقام من الجمعيتين اللتان تعتبران مِلكا للسكان، ويمنحها لجمعيات مفصلة على المقاس لا تخالفه في أرائه وتوجهاته.
|