الرباط:
الرباط: توفيق بخوت
تحت عنوان : "مشروع ديناميكيات السكان وتخفيف الفقر الحضري بالمدن العربية"، نظمت بلدية مدينة الرباط بمساهمة من المعهد العربي لإنماء المدن أيام الحوار حول الفقر الحضري، تضم موضوعات تقييم للمشروعات والبرامج التي تقدمها البلديات، وعرض نتائج دراسات وتجارب المدن العربية الأخرى، حوار السياسات والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مدى ثلاث جلسات يوم الثلاثاء 27 نونبر الماضي. جلسة الافتتاح ترأسها كل من عمدة الرباط عمر البحراوي ووالي جهة الرباط سلا زمور زعير والشيخ عبد الله العلي النعيم رئيس المعهد العربي لإنماء المدن، وتميزت بإلقاء محاضرة حول تقييم مشاريع محاربة الفقر ببلدية مدينة الرباط مباشرة بعد كلمات الافتتاح والترحيب.
حيث أكد الباحثان عبد الفتاح الزين ومحمد العبدلاوي، في إطار الخبرة التي أسندت لهم حول موضوع مشروع ديناميات السكان وتخفيف الفقر في المدن العربية، تحت رقم RM104P01 بالتعاون بين المعهد العربي لإنماء المدن وصندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية لفائدة بلدية الرباط، على أن خريطة الفقر على صعيد منطقة الرباط سلا تمارة الصخيرات تمتد إلى 30 حيا من أحياء المنطقة المذكورة، والتي تتجاوز ساكنتها 500 ألف نسمة، وتشمل الجماعات الآتية على مستوى بلدية مدينة الرباط : جماعة اليوسفية (حي الفرح، حي الانبعاث، حي الرشاد، حي أبي رقراق) وجماعة حسان (المدينة القديمة، الملاح، حي العكاري) وجماعة يعقوب المنصور (حي البويتات، الرجاء في الله، المحاريك، النوايل). في حين يهدد الفقر5% من ساكنة الرباط، إلى جانب 2,4% هم فقراء بالفعل، ووسط معدل نشاط سكاني يعتبر الأعلى وطنيا بحصة43% ومعدل أمية يبلغ 20,7% ونسبة تشغيل تقدر ب35% تعتمد أساسا القطاع العام بما أن الأمر يتعلق بالعاصمة الإدارية للمملكة، عاصمة تبقى نقطها السوداء السكن غير اللائق ودور الصفيح، التي تمثل رقم 6,1% حسب الرقم المورد في تقرير المندوب السامي، هذا التقرير الذي لم يدخل المحاور الواقعة داخل تراب الولاية وكذا الضاحية. وعليه مازالت أحياء العاصمة تعاني خصاصا في التجهيزات الاجتماعية الأساسية ومعدل انقطاع مدرسي مرتفع بين التلاميذ، نفس الأمر ينطبق على البطالة، وانتشار مهم للسكن غير اللائق، إضافة إلى الفقر والدخل الضعيف للساكنة، ارتفاع معدلات الاقصاء الاجتماعي وغياب فرص التكوين والإدماج.
فيما وزعت برامج محاربة الفقر المعتمدة من طرف مدينة الرباط على المبادرات الداخلة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت مسؤولية المجتمع المدني، أو الشراكات مع المنظمات الدولية و القطاع العام والخاص، بشكل تنائي أو معتمد الأطراف. إذ بلغ الغلاف المالي المخصص لذلك سنة 2005 بثلاثة ملايين درهم، وجهت لمشاريع ذات صبغة اجتماعية كاستراتيجية للتناسق المجتمعي وتوازنه، وتعتمد التحليل التقني كأداة اقتصادية ناجعة تنطبق بنسبة عالية على المشاريع التي تقوم بها بلدية وولاية مدينة الرباط لمحاربة آفة الفقر. هذه المشاريع تشمل المستويات التالية :
- تطوير البنى التحتية و التجهيزات الأساسية بغلاف مالي يصل إلى 72.500.000,00 درهم، موزعة بنسب 36,69 % لفائدة مقاطعة اليوسفية، و39,86% لفائدة مقاطعة يعقوب المنصور، و 23,45 % لفائدة مقاطعة حسان.
|