(إعداد : ومع مكتب مراكش)
/ سجلت مدينة مراكش سنة2007 نقلة نوعية في عدد التظاهرات الدولية والوطنية سواء الثقافية منها أو الفنية أو العلمية أو الاقتصادية أو السياسية أو الرياضية التي احتضنتها والتي ساهمت بشكل أو بآخر في انعاش القطاع السياحي بالمدينة الحمراء. وبفضل هذه التظاهرات استطاعت مدينة مراكش أن تحافظ على مكانتها كأرض للقاءات والتظاهرات وأن تظل فضاء رحبا للحوار ودراسة عدد من القضايا الجوهرية التي كانت محط اهتمام المجتمع الدولي في مختلف المجالات. وفي هذا السياق, كانت السمعة الطبية التي تحظى بها مدينة مراكش وشهرتها على الصعيد العالمي, من بين العوامل الأساسية التي ساهمت في استقطاب هذه التظاهرات إلى جانب البنية التحتية السياحية المهمة التي تزخر بها والتي تعتبر إحدى الاليات الكفيلة بضمان شروط النجاح والراحة وظروف العمل المواتية للوفود المشاركة في هذه التظاهرات. وإذا كانت مدينة مراكش قد استهلت برنامجها السنوي بتنظيم ماراطونها الدولي في دورته الثامنة عشرة, فإن أبرز تظاهرة نظمت بها والتي شكلت مسك ختام هذا البرنامج الغني والمتنوع المهرجان الدولي للفيلم لمراكش في حلته السابعة والذي يعتبر موعدا سينمائيا دوليا بارزا نظرا لما يستقطبه من رواد وأقطاب الفن السابع من ممثلين ومخرجين ونقاد من كل بقاع العالم إلى جانب المشاركة المميزة للأفلام الجديدة والحضور الملفت لنجوم السينما العالمية. واتسمت دورة2007 لهذا المهرجان بالنجاح الكبير الذي لاقته على جميع المستويات, مما أهلها للرقي الى مصاف المهرجانات العالمية بفضل استقطابها لإنتاجات علية المستوى في هذا المجال الى جانب حضور ممثلين ومخرجين سينمائيين ذاع صيتهم في عالم الفن السابع سواء على المستوى العالمي كالممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو والمخرج سكورسيز أو على المستوى العربي من خلال الاحتفاء بمائوية السينما المصرية حيث حضرت نخبة من نجوم الفن السابع المصري أو على الصعيد المغربي التي جسدتها لحظات تكريم المخرج السينمائي المغربي مصطفى الدرقاوي الذي يعد أحد رواد الفن السابع بالمملكة. الى جانب هذه التظاهرة الهامة حظيت المدينة الحمراء باهتمام عدد من المتخصصين والخبراء في الشؤون الأمنية الدولية والاقليمية والجهوية باحتضانها خلال شهر نونبر أشغال الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الدولية "الأنتربول" في دورتها ال76 التي صادقت على العديد من التوصيات الهادفة الى تشجيع التعاون بين186 دولة عضو بهذه المنظمة في مجال محاربة الجريمة العابرة للحدود والارهاب. ومن بين الملتقيات الهامة التي احتضنتها مراكش خلال هذه السنة اجتماع اللجنة المشتركة المغربية- الاسبانية في المجال الجمركي الذي خصص لتبادل الآراء حول بعض النقاط ذات الاهتمام المشترك في ميدان الوقاية والبحث عن المخالفات الجمركية ومحاربة الغش. كما كانت المدينة الحمراء فضاء لعقد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة المدن العربية خلال شهر يوليوز تحت شعار"شراكة فعالة من أجل تنمية مستدامة للمدن" بمشاركة محافظين وأمناء عواصم ورؤساء مجالس محلية وبلديات يمثلون أكثر من أربعمائة مدينة عربية أعضاء في المنظمة. وفي المجال الصحي عقدت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بتعاون مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان اجتماعا خلال شهر نونبر شارك فيه ممثلون عن البلدان الأعضاء بالمنظمة والمجتمع المدني خصص لدارسة الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة السرطان وأولويات العمل التي يجب وضعها في هذا المجال. ومن بين التظاهرات التي احتضنتها مراكش خلال هذه السنة أيضا الندوة الدولية الأولى للفيزياء وتكنولوجيا المفاعلات النووية وتطبيقاتها والندوة الثالثة للصناعات التقليدية في الدول العربية التي نظمت تحت شعار" شراكة عربية لرفع القدرة التنافسية للصناعات التقليدية في الدول العربية" والملتقى الأول حول قطاع الكهرباء بشمال إفريقيا ووسطها وغربها والملتقى الدولي حول البنيات التحتية الشاملة للاتصال والاعلام الذي نظم حول موضوع تقليص الهوة الرقمية بين الدول النامية والبلدان السائرة في طريق النمو. وفي المجال الفني, نظمت عدة ملتقيات فنية كان أبرزها الدورة ال42 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية التي نظمت تحت شعار " المهرجان الوطني للفنون الشعبية .. تراث وفن شعبي واحتفال يعم أرجاء المدينة " علاوة على الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للمسرح التي تميزت بتكريم الممثل الكوميدي الكبير عبد الجبار لوزير اعترافا لمساهمته في إغناء الحقل الفني المغربي سواء عبر مسرحياته أو من خلال أدواره في السينما فضلا عن النجاح الذي لقيه عبر الشاشة الصغيرة. كما كانت عاصمة النخيل محطة للعديد من المهرجانات من بينها المهرجان الدولي للألعاب السحرية والمهرجان الدولي للضحك و" مهرجان الكوتشي" ومهرجان الرياض وفن الجاز والتي عززت لائحة المهرجانات التي تحتضنها المدينة والهادفة الى تنشيط وإنعاش وجهتها السياحية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي. وأمام المنافسة القوية للمدن العالمية في هذا المجال, يبقى التحدي من أجل الحفاظ على المكانة المميزة التي تتمتع بها المدينة على المستوى الدولي وصيانة المكتسبات التي حققتها خاصة بفضل النمو المضطرد للاستثمارات الوطنية والاجنبية الرامية الى خلق مشاريع تساهم في إنعاش القطاع الاقتصادي, رهينا بمدى استعداد الفاعلين والمسؤولين بالجهة وتظافر جهودهم لتحقيق التنمية المنشودة بالمنطقة. |