|
المراكشية/ و م ع
شكل موضوع "تمثلات الآخر في العلاقات بين الشعوب الإفريقية", محور ندوة
دولية انطلقت أشغالها اليوم الاثنين بمراكش والتي يشارك فيها ثلة من الباحثين
الذين يمثلون حوالي12 بلدا افريقيا.
وتعتبر هذه الندوة المنظمة بمبادرة من معهد الدراسات الإفريقية التابع
لجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط, فرصة للمشاركين للتفكير في قضايا
الاختلاف وتمثلات الآخر بالإضافة الى تشكلها وتعدد أوجهها وحدودها.
وسيحاول المشاركون المتخصصون في عدة مجالات من بينها العلوم الإنسانية
والإجتماعية والأدب وعلوم اللسانيات خلال هذه الندوة فهم أصل وتحول
واستنباط الرموز العرقية والوطنية والجنسية والإيديولوجية التي من
خلالها يتم التعريف بهوية الشعوب الإفريقية.
وأكد السيد لورانت غانكاما باحث بجامعة ماسين نغونابي ببرازافيل خلال الجلسة
الأولى لهذه الندوة أن العلاقات الإنسانية بإفريقيا تبرز تعقيدات في
الخصوصيات التي تنبثق من صعوبة تقليص وتجاوز التوترات الناجمة إما عن
الاختلافات العرقية أوالقبلية أوالثقافية أوالبيئية.
ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة النهوض بثقافة الإدماج ووحدة الهوية الإفريقية
وخاصة وحدة الجنس البشري في تعدد تمظهراتها, مركزا على أهمية الجانب
الأخلاقي فضلا عن المتطلبات الإنسانية والعصرية قصد الاضطلاع بالأدوار
الأساسية في ديناميكية أكثر انفتاحا على العولمة.
ومن جهته اعتبر السيد ابراهيما سيلا من جامعة غاستون بيرجير بسان لوي
بالسينغال في عرضه حول "موطن الخيال .. المحدث غير الصادق عن مبدأ
الاختلاف", أن النزاعات مع الآخر هي في البداية نزاعات مرتبطة بموطن
الخيال أي بتمثلاته وتقديمه الذي ينتج عنه آثارا وحقائقا ومنافسات
وعداء وتسفر عنه نوايا النزاعات.
وأكد أن موطن الخيال يمنح إحساسا يمكن أن يشكل دافعا لأعمال يمكن أن
تتمخض عنها مآسي.
ومن جانبه, ركز السيد كارلوس جاك, أستاذ بجامعة الأخوين بإفران, في
تدخله على غياب مفهوم الاختلاف في الفلسفة الافريقية الحديثة معتبرا أن
الانشغال بالهوية الافريقية ترتب عنه إغفال التنوع الافريقي.
وقال في هذا السياق إن هذا التصور ليس فقط خاطئا بل يعتبر خطيرا.
وتتمحور أشغال هذه الندوة المنظمة الى غاية6 دجنبر الجاري حول مواضيع
تهم مفهوم الاختلاف, ودراسة الانماط والمعلومات وترتيب الاختلاف, وسرد
وتقديم الآخر بافريقيا, والاختلاف والهوية والنزاعات بافريقيا.. الحجم
التاريخي والسياسي والديني والقانوني, وإسهام افريقيا في أخلاقيات
التنوع. |