تعاني
مؤسسات ابتدائية بمراكش
من أزمة طباشير ،
حيث إن خزانها من هذه المادة الحيوية قد نضب
منذ مدة والسبب هو أن الحصة التي استفادت
منها تلك
المدارس في ما يخص
الطبشورة هذا
الموسم الدراسي قليلة جدا
بالمقارنة مع السنوات الفارطة
.
ولم
تحصل بعض المؤسسات
في هذا الإطار سوى على
ست علب من الطبشورة الملونة التي- حسب
مصادر تعليمية- لا
يمكنها ان تغطي موسما دراسيا كاملا خاصة
إذا علمنا بان مادة الطباشير الملون
في السلك الابتدائي تستهلك
بشكل كبير إذ يعتمد عليها كوسيلة
إيضاحية بالنسبة لفئة المتعلمين بالأقسام
الصغرى.
الحديث عن أزمة طباشير
بمؤسسات تعليمية
بمراكش من قبيل العجائب،
ذلك أن آخر ما يمكن أن يشتكي منه رجال التعليم هو
هذه المادة التي كانت وظلت متوفرة . وقد يرتبط
نقصانها بالتخلي
على النوعية التي كانت تستعمل وتبث عدم
صلاحيتها وخطورتها على المعلم والمتعلم على
حد سواء. ومن تم كان اللجوء إلى اختيار
الطباشير المعدل لتكون نسبة الغبار فيه
ضئيلة مكلفا شيئا ما وهو ما يفسر به ذلك
التقنين الذي ينتهج في تسليمه للمدارس من
قبل النيابة
من جهة، ومن قبل الإدارة التربوية
بالمدارس للمدرسين من
جهة ثانية، مما يحذو بالعديد من هؤلاء إلى إضافة
مصروف تكلفة الطباشير إلى
ميزانيتهم الخاصة التي يعلم الجميع ما
تشكو منه من هزال . وما تشهده من اقتطاعات.
أزمة
الطباشير وكما تتبعنا بعضا من فصولها بمدرسة من تلك
المدارس المفتقرة له، لا تمر دون أن تخلف
عواقب معرقلة للعمليات التعليمية التي
يكون الخاسر من ورائها هو التلميذ.
فهل
نطالب بتوفير
هذه المادة التي لا زالت مدارسنا تعتمد
عليها في وقت غزت فيه السبورات المعتمدة
على الحواسب أو
التي تعتمد
على الأقلام
اللبدية في
المؤسسات التعليمية
الخاصة التي
يدفع بالناس
إليها دفعا
إليها .