|
المراكشية:عبد الغني بلوط
أجريت بمدينة مراكش نهاية مارس المنصرم العديد من العمليات الجراحية
للقلب في ظرف زمني قياسي لعدد من المواطنين وبعلاج مجاني.
وساعدت حملة تحت إشراف طاقم طبي مغربي ومساعدة طبية سعودية إلى إنقاذ
أرواح العديد من فقراء مراكش بسبب قلة الاختصاص والتكاليف الباهظة لمثل
هذه العمليات، إضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب و التعاون في ميدان
جراحة القلب بين الأطباء السعوديين والمغاربة.
و قال الدكتور سعيد القاضي مدير مستشفى بن طفيل بمراكش إن أمراض القلب
و الشرايين تعد من اخطر الأمراض على صعيد الجنوب المغربي, وأن الوقاية
منها تكلف مبالغ باهضة الثمن، مشيرا أن أغلبية الوافدين إلى المستشفى
الجامعي, فقراء ولا يتوفرون لا على تامين صحي و لا تغطية صحية ,وليس
بوسعهم تحمل مصاريف هذه العمليات.
وأضاف القاضي في لقاء إعلامي في إطار انطلاق حملة لإنجاز مجموعة من
العمليات الجراحية المجانية, مع طاقم طبي من السعودية أن المستشفى في
حاجة إلى مركز متخصص في أمراض القلب والشرايين , وهو فعلا يقام به
حاليا حيث وصلت عملية الأشغال فيه إلى 30%، مبرزا أن هذه المصلحة التي
ستكون متكاملة لعلاج مختلف هذه الأمراض عن طريق ما يسمى (القسطلة)".
ووجه القاضي نداء إلى المسئولين عن التجهيزات الطبية والمسئولين عن
الجهة والمجلس الجماعي للمساهمة في مثل هذه المشاريع الاجتماعية، ضاربا
مثالا بجهة الدار البيضاء, التي ساهمت في انجاز مثل هذه المشاريع,
بأزيد من مليارين من الدراهم,ومؤكدا أن مثل هذا المركز, سيلعب دورا
مهما في علاج مثل هذه الأمراض وخاصة على صعيد الجنوب المغربي.
من جهته أكد دكتور متخصص في جراحة القلب والشرايين أن المستشفى الجامعي
محمد السادس بمراكش شهد القيام بما يزيد عن 306عملية جراحية للقلب,منها
46 عملية للقلب المفتوح و260 عملية للقلب المغلق.
وأشار البروفسور المزبرة أن تجربة العمليات الجراحية للقب بالمستشفى
الجامعي بمراكش, مازالت حديثة العهد ولم تنطلق إلا مع بداية دجنبر
2004,بعدما كانت جل هذه العمليات يتم إجراءها بالبيضاء و الرباط,مؤكدا
أن هذه التجربة جديدة في الجنوب المغربي وتدخل في إطار لا مركزية
العلاج المتطور.وشدد البروفسور المزبرة, على أهمية إبرام شراكات تفتح
الباب للمواطن الفقير وتتيح له فرصة انجاز العديد من العمليات
المجانية. |