قالت
هالة غوراني مديرة برنامج "من قلب الشرق الأوسط" التي تبثه شهريا
قناة (CNN) الأمريكية إن مراكش من بين المدن القليلة التي يستمتع
فيها الزائر بقضاء الوقت حيث تأتي الحياة إليك بكل صخبها، وخاصة في
أحياء المدينة القديمة.
وأضافت وهي تكتب مشاهداتها عن زيارتها الأخيرة لمدينة مراكش المغربية
لتسجيل حلقة للبرنامج أن أسواق المدينة القديمة صاخبة وضيقة وملتوية
كالثعبان، يعرض فيها الباعة أصنافاً من الملابس المزركشة والأحذية
والحصائر المصنوعة يدوياً، وتتوسطها ساحة "جامع الفناء" التي تبدو
بحواتها، الذين يراقصّون الثعابين، أو القردة، وكأنها واحدة من قصص
ألف ليلة وليلة حيث يتنافس المشاة وركاب الدراجات النارية، مع الحمير
والقطط الشاردة.
وقالت
إن خلف الجدران السميكة، التي تزينها الأبواب الخشبية، تختبئ
"الرياضات"، وهي التسمية التي يطلقها المراكشيون على منازلهم القديمة
العربية الطابع، والتي تشكل واحات من السلام والطمأنينة، تتوسطها
حدائق داخلية غناء، تحفل بنوافير المياه والأشجار المثمرة.
وأبانت أن تلك المنازل، التي كانت تاريخياً مساكن لعائلات كبيرة من
أجيال مختلفة، تحولت إلى حلم يتنافس الأجانب للحصول عليه، وتحويله
إلى أماكن راحة أو فنادق.
ووأبرزت صحبة البرنامج أنه خلال العقد الأخير، و"منذ زيارتي الأولى
لمراكش، لمست بالفعل تلك الظاهرة.. فمئات البيوت القديمة بيعت وجددت
وتم تحويلها إلى أماكن يقصدها الغربيون الباحثون عن تجارب الشرق
الغرائبية وغير المألوفة"
وتساءلت : "ترى من هو المستفيد من تلك الاستثمارات؟ وهل باتت الأمور
تتغير بسرعة في المدينة القديمة؟ هل ما زال باستطاعة أهل مراكش تحمل
أعباء العيش في قلب مدينتهم ؟