تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش  

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

ناطقة باسم المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية   أرشيف الأخبارمواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل

 

الخبر

من تداعيات استطلاع مجلة شوك

مثقفون وفنانون وإعلاميون يستنكرون الإساءة لمراكش من طرف شوك

 المراكشية

أكد عبد الصمد الكباص عضو تحرير بجريدة الاتحاد الاشتراكي بمراكش أن "موجة من الاستنكار والغضب العامة اكتسحت نفوس المراكشيين إزاء ما نشرته المجلة الفرنسية شوك عن مدينة يوسف بن تاشفين، بعمقها الحضاري والثقافي الذي مازال يمتد إلى اليوم في حياة الناس وعاداتهم وتفاصيلها اليومية الأكثر دقة."

 وقال الصحفي إن "نية الاساءة بالقصد والاصرار واضحة، ذلك ما وجده المواطنون من مختلف الفئات في ما نشرته المجلة وعمدت إلى ترويجه بعض المنابر الوطنية ، والتي جسدت لديهم مسا مباشرا ، ومحسوبا، بسكان المدينة نساء ورجالا، واستفزازا لمشاعرهم بنية الاهانة بتعمد تعهير مدينتهم وإلصاق الدعارة المنتشرة في مختلف أصقاع العالم بسكانها وتحويلها إلى نمط انتاج خاص بالمراكشيين! وتسويق شهرتها وصورتها كعاصمة للنزوات المريضة والخيالات الماجنة والرغبات المنحرفة".

 وأضاف أن الاستنكار والاستياء شمل أيضا الهيئات والمنظمات المدنية ونخبة المثقفين والفنانين ليس فقط المراكشيين وإنما من مختلف مناطق المغرب، الذين اعتبروا سلوك مجلة شوك الفرنسية المؤسس على خلفيات تصفية حسابات معروفة مع المغرب منذ منع تداولها لأزيد من سنة ، قصدا مغرضا لمدينة لا تشكل تجمعا عمرانيا فقط وإنما رمزا ثقافيا لحضارة المغرب، وإن كان على الدعارة فهي سؤال مجتمعي طرح منذ آلاف السنين بمختلف البلدان والمجتمعات والثقافات.

 وقال أنه "مهما بلغ خيالنا في المبالغة والتضخيم، فمراكش لن تستطيع تحدي مدن غربية في هذا المجال حيث العاهرات يعرضن عاريات في الفيترينات وحيث إشهاراتهن تملأ مباشرة صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون".

وأورد الكباص مجموعة تصريحات لمثقفين وفنانين وإعلاميين يستنكرون الإساءة لمراكش:

 الاستاذ ابراهيم صادوق نقيب محاميي مراكش والكاتب العام لفرع اتحاد كتاب المغرب بالمدينة عبر عن استيائه العميق مما أقدمت عليه المجلة المذكورة قائلا: ساءني كمواطن أعشق هذه المدينة ذات المخزون الثقافي والفكري والديني الذي لا نظير له، ما نشرته شوك الفرنسية يوم 10 ماي الجاري تحت عنوان مراكش تحاول أن تنافس التايلاند في السياحة الجنسية هذه المدينة ظلت طوال زمن المرابطين والموحدين والسعديين والعلويين عاصمة لبلاد المغرب والاندلس، تشد إليها الرحال وتعج رحابها بالعلماء وشيوخ المعرفة والمفكرين والمبدعين،وأقام بها أدباء من مختلف الجنسيات، مستفيدين من تفتح ساكنتها وتسامح أهلها وبساطة ذويها وتمسكهم بتقاليد حضارية تضرب عميقا في جذور التاريخ.

وأضاف الاستاذ صادوق قائلا في تصريحه لا يمكن للمرء أن يزعم أن مراكش مدينة افلاطون الفاضلة لكنها ليست كما تحاول تلك المجلة تصويرها بأن كل شيء معروض للبيع والشراء، حيث كل المقاهي والمطاعم تتوفر على عاهرات تحت الطلب، وبأن النساء جئن إليها من مختلف المدن الاخرى لنتف ريش السياح ! وبأن كل السياح الذين يجيئون إليها يفعلون ذلك بحثا عن اللذة فقط.

 وفي نفس سياق التعبير عن الأشياء مما أقدمت عليه "شوك" الفرنسية اعتبر الزميل ابراهيم آيت ابراهيم من المحطة الجهوية للإذاعة الوطنية بمراكش والكاتب العام لفرع النقابة الوطنية للصحافة بالمدينة، أسلوب المجلة في التعامل مع هذا الموضوع ومعالجته، أسلوبا مغرضا يتنافى جملة وتفصيلا مع أخلاقيات المهنة ولاسيما باعتماد وسائل مغرقة في التحايل كاستعمال الكاميرا الخفية واجتزاء الواقع وتحويل ظواهر محدودة الى قاعدة اجتماعية.....

وقال الزميل ابراهيم آيت ابراهيم في معالجة المجلة إساءة إلى مراكش كرمز حضاري وثقافي لا يخص المراكشيين وحدهم، وإنما كل المغاربة، ففي هذا الاستطلاع، أصبحت المدينة تساوي الجنس والدعارة والارتشاء، وهو ما لا يمكن أن نقبل به. وبالطبع، فهذا لا ينفي أن الدعارة تدعو إلى مواجهة مسؤولة ومعالجة متكاملة...

أما الفنان والمخرج المسرحي حسن هموش الكاتب العام لفرع النقابة الوطنية لمحترفي المسرح بمراكش، فقال في معرض تعبيره عن استيائه الشديد الإساءة واضحة وموجهة لمدينة تمثل وجه المغرب.. ومراكش عريقة وعميقة ومحافظة ولا تنتظر مجلة شوك لتتحدث عنها. فتاريخها هو الذي يتحدث ببلاغة وقوة وعظمة لا ولن يستطيع أن يستوعبها الخيال المريض لكاتب مقال المجلة الفرنسية المعروفة بوفائها للإثارة الفجة الخالية من أي حس ثقافي. فاللغة الوحيدة التي تتقنها هي لغة الجنس ومخيلتهم ليس فيها سوى السرير والوسادة.. ومراكش أكبر من هذه الترهات وهذا التحامل...

 وقالت الفنانة حياة الغافري المشهورة بسمسمة ،المجلة تسعى بوضوح للإساءة إلى مراكش بنية مغرضة. وإذا كان بالمدينة ملاهي ففيها كذلك أندية ثقافية ومؤسسات فنية ومساجد ومنظمات نسائية وحقوقية وسياسية وتنموية وليس الجنس والارتشاء هو اختصاص سكان المدينة. وهو نفس ما أكد عليه الفنان الممثل جواد السايح الذي استنكر فِعْلة "شوك"، مؤكدا من حق الصحافة أن تتناول كل مظاهر الفساد والخطر التي تحذق بالمجتمع، لكن بعيدا عن الخلفيات الحاقدة والمعالجة المغرضة وأسلوب شوك مستفز ومسيء لمشاعر المغاربة، وأسلوبها مخجل. والدعارة توجد في أي مكان ولا يمكن اجتزاء مراكش لوحدها وتعهيرها...

 من جهته، عبر الفنان الممثل عبد الرحيم الـمنْيَاري عن اعتقاده الجازم بأن ما قامت به المجلة المذكورة مؤامرة تحاول المس بمقوماتنا الثقافية والتاريخية لأن مراكش ترمز إلى انجازات تاريخية عظيمة تعود للشعب المغربي، فهي رمز لأول امبراطورية بالمغرب الأقصى التي امتدت إلى القارة الاروبية ومجدت تاريخها ببطولات لن ينكرها إلا حاقد (الزلاقة) .ومراكش ليست مدينة 2007 فقط وانما هي تاريخ طويل وملئ بالمنجرات الثقافية والفكرية والعلمية. وتأسف المنياري لتسرع بعض المنابر الوطنية في نقل المعطيات المسمومة الواردة في مجلة شوك وتسويقها مغربيا.

 وفي سياق التعبير عن السخط والاستنكار دائما قالت الفنانة دنيا بوطازوت: مراكش لا يمكن أن تقارن في مجال الدعارة بالمدن الغربية الحافلة بهذه الحرفة، ومراكش ليست مدينة جنسية والسياح لا يأتون إليها من أجل تلبية رغباتهم المكبوتة وإنما من أجل ثقافتها وعاداتها. وسلوك المجلة الفرنسية يهدف إلى تكسير طموح المغاربة والتشكيك في المسار التنموي الذي تعرفه بلادهم.

 وهو نفس رأي الفنان محمد باهرة الذي طالب بالتصدي لهذه الاساءة المقصودة والاستفزاز المقيت لمشاعر المغاربة.

 واعتبر رشيد لمهوي وهو طالب بشعبة السوسيولوجيا بمراكش، ان المجلة نقلت حالات الدعارة التي يمكن أن تصادفها هنا أو هناك إلى مستوى قاعدة اجتماعية وحولت بشكل مغرض العمل الصحفي إلى حملة مسمومة الهدف منها زرع الشك في نفوس المغاربة بخصوص مجهودات التنمية التي تبذل وخلق مواقف مناوئة لها. ومهنيا قال زميل آخر بمكتب فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن شكل وأسلوب معالجة مجلة شوك يؤكد أنها قامت بذلك بخلفية حاقدة وبنية التشهير.

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2007