قامت السلطات الأمنية
بمراكش بأمر من النيابة العامة باحتجاز 60 ألف من الأقراص المدمجة
المقرصنة بسوق حي تاركة وبجوطية "سوق لخميس" المشهورة بتداول بيعا
وشراء لكافة الأشياء المستعملة ،
ولم
تعرف النسبة المئوية لهذه الكمية من تلك الموجودة في السوق
المراكشي علما أن مصادر متطابقة أشارت إلى أن المدينة تعج بالملايين
من النسخ المقرصنة وليس الآلاف.
وعلم من مصدر أمني أن مصالح الأمن بمراكش أوقفت أيضا خلال هذه
العملية التي تندرج في إطار مكافحة ظاهرة القرصنة , تاجرين وحجزت
جهازي حاسوب و11 آلة لنسخ الأقراص المدمجة وآلة للطباعة وأخرى للنسخ.
وجدير بالذكر أن طيفا واسعا من المراكشيين يعتمدون في استهلاكهم على
البرمجيات المستنسخة، حتى أنه تجد
بالمدينة مثلا أفلاما أمريكية حديثة مقرصنة لم براها الأمريكيون
أنفسهم بعد في السينما، كما تجد ألبومات لمطربين فرنسيين لم يسمع
كلماتها الفرنسيون بعد.
وتقول الأرقام الرسمية إن ما بين 400 و600
ألف قرص مدمج منسوخ بطريقة غير قانونية يوزع في المغرب أسبوعيا. ووضع
المغرب على رأس الدول التي تستفحل فيها ظاهرة القرصنة بنسبة 94
بالمائة، وتأتي في المرتبة الثانية بعد البرازيل، وتعد نسبة القرصنة
في المغرب الأعلى في إفريقيا.
ويعتقد البعض أن ظاهرة القرصنة تتجاوز بعدها التجاري الصرف وتختزن
وراءها عمق البعد الاجتماعي والإنساني لظاهرة باتت تقلق الاقتصاد
المغربي في شقه الإنتاج الفني.