أقيم
مساء أول أمس السبت 9 يونيو 2007 ، بقصر بلدية مراكش، حفل تأبيني
للراحل إدريس بنزكري الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان،
الذي وافته المنية يوم 20 ماي الماضي، بحضور فعاليات من المجتمع
المدني ومنظمات وجمعيات حقوقية وعدد من أصدقاء ورفاق الراحل.
وشكل هذا اللقاء التأبيني بالنسبة إلى الحضور مناسبة للتعبير عن
أهمية العمل من أجل تحقيق القيم النبيلة التي وهب الراحل حياته لها
من أجل بناء مغرب ديموقراطي.
وخلال حفل الافتتاح، الذي تميز بعزف مقطوعات موسيقية على آلة الناي
من أداء الفنان مصطفى الريحاني، ألقى رئيس المجلس الاستشاري لحقوق
الإنسان، أحمد حرزني، كلمة أكد فيها أن الوفاء لروح الراحل يقتضي
السير على الطريق التي سلكها من أجل استكمال جبر ضرر ضحايا انتهاكات
حقوق الإنسان.
وبعد إبرازه للمكتسبات التي حققها المغرب في مجالات حقوق الإنسان
والحريات العامة والمجالات الاقتصادية والاجتماعية، أكد حرزني، أن
"ورش جبر الضرر والمصالحة مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ستستمر
مستقبلا في جل المناطق المغربية".
وأوضح حرزني أن رحيل الفقيد بنزكري خلف حزنا عميقا في نفوس كل
المغاربة وخسارة الكبرى للمغرب وللحقوقيين نظرا للخصال الحميدة التي
كان يتمتع بها وتفانيه في معالجة القضايا الوطنية المرتبطة بحقوق
الإنسان، مستعرضا مساره النضالي والحقوقي واقتناعه بتحقيق تطلعات
المغرب الديموقراطي الحداثي.
وفي كلمة عن اللجنة المنظمة، جاء فيها أن إدريس بنزكري كان ينظر
للمستقبل بقدر ما كان ينظر للماضي في ما يخص مرحلة طي الانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان، مقتنعا بأن لا تتكرر مثل هذه الانتهاكات.
وأضافت اللجنة أن الراحل "ترك إرثا ثقيلا أنجز فيه الكثير غير أنه ما
زال ينتظر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المزيد من العمل لمواصلة
الكفاح الذي بدأه إدريس بنزكري وحل كل القضايا" المرتبطة بماضي
انتهاكات حقوق الإنسان.