الشبيبة الطليعية بمراكش تنظم ندوة علمية حول: التحولات السياسية
الراهنة و قراءة في القوانين الانتخابية.
للمراكشية : نور الدين بازين
نظمت شبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بمراكش يوم الأحد 25
فبراير بالمسرح الملكي ندوة علمية تمحورت أشغالها حول التحولات
السياسية الراهنة وقراءة في القوانين الانتخابية.
وقد افتتح محمد الغلوسي الندوة بكلمة اعتبر فيها أن لحظة ما سمي بالتناوب
قد شهدت نقاشا سياسيا وظفت فيه مصطلحات ومفاهيم احتلت المتن السياسي الحالي.
وسرد اليزيد البركة عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي
الاشتراكي مجموعة من الوقائع أعادت الذاكرة الجماعية التاريخية للشعب،
معتبرا أن غيابها سيؤدي بنا في طي النسيان.
وقسم مداخلته إلى قسمين: عام وهو قسم له سمات عامة تطبع المشهد السياسي
المغربي الذي عاش خلال عقد من الزمن وجود جمود سياسي مخيف، مضيفا أن
بداية التسعينيات كان هناك تململ سياسي، ولكن بداية نصف الثاني من نفس
المدة عرف جمود سياسي..
وأكد اليزيد البركة أن المعارضة البرلمانية لم تستطع أن تخلخل هذا الجمود
السياسي، وأن الأحزاب السياسية خارج البرلمان رغم أنها تشكل تجمع سياسي
يساري لم تستطع أن تحرك هذا الجمود السياسي، كما طرح سؤال الخروج من الأزمة
بوجود إمكانية انتخابات نزيهة، ووقوف الأحزاب الديمقراطية في وجه اليمينية
والأصولية الإسلامية.
ووزع البركة نقاد حزب الطليعة إلى نوعين: الأول يرفض مقاطعة الانتخابات
ويرفض المقاطعة، مبرزا أن هذه الفئة اعتبرت الحزب أنه وقف على الموقف
السليم منذ 30 سنة، مضيفا أن فعل المشاركة في الانتخابات جاء بعد
اختفاء التزوير الذي كان يقوم به إدريس البصري، وان حزب الطليعة
يعرف نفسه غير محبوب لدى النظام، وان مراجعة الموقف جاء نتيجة عامل
وجود ديناميكية عاشها الحزب في فترة الانفصال عن الاتحاد الاشتراكي،
وجود ديناميكية مجتمعية والوعي بالحقوق لدى المواطن خلاف فترة
السبعينيات.
أما النوع الثاني فيتجلى دوره في معارضته للمشاركة، ويرجع البركة ذلك
أن هذه الفئة تعتبر أن الحزب قفز على المطالبة بإصلاحات دستورية وأن
قضايا الشعب والطبقة الكادحة مازلت مطروحة.
وأشار الدكتور الغالي أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق مراكش أن
القوانين الانتخابية ليست بالموضوع السهل، وحاول اعتماد بعض المؤشرات،
ووقف عند جوانب الضعف والقصور في هذه القوانين.
وأكد الغالي أن على المجتمع المدني أن يخرج من الانتظارية وان يكون قوة
اقتراحية، موضحا أن المسار السياسي المغربي ليس مسارا خطيا بل متموجا،
وان قاعدة الدستور هي القاعدة المجتمعية، وان الحقل السياسي المغربي
حقل مركب، وان عدم وضوح قواعد اللعب تجعل الأحزاب غير واضحة.
وأبرز الغالي أن أحزاب الحركة الوطنية نادت منذ الاستقلال على أن يكون
النظام السياسي مسؤولا، وأنها كانت تطالب بتغيير الفصل 19 ولكن بعد
أحداث 16 ماي غيرت الخطاب، موضحا أن المشكل ليس في الترسانة القانونية
بل في الثقافة السياسية، مؤكدا أن النتائج لا تهم بقدر ما يهم التعليل،
لأن من خلاله يؤسس المجتمع تقاليده.