|
تدارس مكتب الفرع خلال اجتماعه الأسبوعي الأحداث التي عرفتها مدينة آيت
أورير و قرر بعد استماعه لتقرير في الموضوع و بعد تحليله للسياق الذي
تأتي فيه تلك الأحداث ما يلي:
إن خروج المواطنين بشكل عفوي للتعبير عن احتجاجهم و استيائهم كان رد
فعل طبيعي أمام الخطر الذي أصبح يهدد حياتهم و حياة أبنائهم و بناتهم و
ممتلكاتهم، و جاء بعدما قوبلت جميع شكاياتهم و تظلماتهم من طرف المسؤولين
المحليين من درك و سلطات محلية باللامبالاة
و التجاهل. كما جاء بعد الاستفزاز و الإهانة الذين شعروا بهما بعد تأخر
الدرك لأكثر من ثمان ساعات للتدخل لمعاينة الجريمة التي وقعت يوم السوق
الأسبوعي و القيام بما يقتضيه ذلك من إجراءات.
إن المسؤول الأول عما عرفته مدينة آيت أورير من أحداث هم المسؤولون
المحليون من درك و سلطة محلية و رؤسائهم بالإقليم و الجهة الذين تركوا
الأمور الأمنية تستفحل إلى الدرجة التي وصلتها دون أي تدخل يذكر؛ حيث
يؤكد المواطنون أن تجار المخدرات و الماحيا و محترفي الجريمة بمختلف
أنواعها يتمتعون بحماية واضحة من طرف قائد سرية للدرك الملكي بالمدينة.
إن لجوء المواطنين إلى الاحتجاج في الشارع العام جاء بعد الغياب التام
للذين يفترض فيهم أنهم يمثلونهم و يطرحون قضاياهم و يدافعون عنها، ألا و
هم المنتخبون!.
أمام هذه الحقائق فإن مكتب الحزب الاشتراكي الموحد بمراكش يعلن ما يلي:
تنديده بالقمع و الترهيب الذي جوبهت به الحركة الاحتجاجية للمواطنين
بآيت أورير
تضامنه اللامشروط مع ساكنة آيت أورير و يطالب بإسقاط جميع المتابعات في
حق المواطنين و إطلاق سراح جميع المعتقلين و محاكمة، بدلا منهم، الذين
غضوا الطرف عن الفساد و الجريمة بالمدينة و نواحيها و من يحميهم.
يطالب بفتح تحقيق حول ما يروج من تساهل للمسؤولين الأمنيين بالمدينة مع
تجار الماحيا و المخدرات و مقترفي الجرائم .
يؤكد أن ما تعرفه مدينة آيت أورير من خصاص على مستوى أمن المواطنين و
من تفش لظواهر الجريمة و المخدرات بمختلف أنواعها لا يخصها لوحدها؛ بل
أصبحت تعيشه أغلب المراكز و القرى المحيطة بمراكش ، كما تعيشها مراكش
نفسها. و يؤكد أن الانفلات الأمني لا يمكن اتخاذه بأي شكل من الأشكال
كتبرير للإجهاز عن الحريات و حقوق الإنسان.
يعتبر أن ما يرويه المواطنون عن الابتزازات التي يتعرضون لها من طرف
بعض عناصر الأمن و الدرك أصبح أمرا مقلقا و يستدعي تدخلا عاجلا لزجر كل
التجاوزات قبل فوات الأوان.
يؤكد أن القضاء على تفشي الإجرام و المخدرات و اللصوصية لن تكفيه
المقاربة الأمنية لوحدها، بل يمر عبر سن سياسة تنموية حقيقية تضمن الشغل
و التعليم و السكن و التطبيب لعموم المواطنات و المواطنين الذين ما فتئت
أوضاعهم الاجتماعية تزداد ترديا.
المكتــــــــب
08/03/2006
|