الطالبي العلمي يؤكد أن بريد المغرب
يواجه منافسة حادة خاصة من طرف النظام البنكي
المراكشية : و م ع
أكد
وزير العلاقات الاقتصادية والعامة السيد رشيد الطالبي العلمي أنه
بالرغم من التطور الذي يعرفه بريد المغرب فإن هذا القطاع يواجه منافسة
حادة خاصة من طرف النظام البنكي والفاعلين في مجال الارساليات والتكنولوجيات
الحديثة.
وأضاف السيد الطالبي في كلمة افتتح بها اليوم الاثنين بمراكش أشغال المنتدى
الاول للبريد بإفريقيا الوسطى والشمالية والغربية المنظم يومي4 و5
دجنبر الجاري بمبادرة من "بريد المغرب" ومشاركة اتحاد البريد العالمي,
أنه لتمكين هذا القطاع من رفع تحدي المنافسة فإن الحكومة المغربية
وضعت, بتعاون مع كل الفاعلين في هذا المجال, مشروعا لاصلاح البريد
يرتكز حول محاور أساسية تهم على الخصوص تحديد النشاط البريدي والخدمات
البريدية العالمية وآلية التمويل والتمييز بين مهامها القانونية
والتنظيمية وتحويل بريد المغرب من مؤسسة عمومية الى شركة مجهولة الاسم.
وأبرز السيد الطالبي العلمي أن بريد المغرب قطع أشواطا هامة تبوأ من
خلالها مكانة متميزة بمجموع التراب الوطني حيث يتوفر على أزيد من1600
تمثيلية كما أنه يوفر8000 منصب شغل مضيفا أن هذا القطاع يعد حاليا أكبر
شبكة لخدمات القرب حيث حقق رقم معاملات وصل الى27 ر1 مليار درهم خلال
سنة2005 .
وقال الوزير إن هذا المنتدى الاول يشكل فرصة بالنسبة للمغرب للتعبير عن
رغبته في تعزيز تبادل التجارب مع شركائه الافارقة في المجال البريدي
موضحا في هذا الاطار أن التعاون الثنائي والمتعدد الاطراف بين المغرب
وإفريقيا الوسطى والشمالية والغربية يعد من الأولويات بالنسبة للمملكة
ويعبر عن الإهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس
للقارة الافريقية الشقيقة.
وأشار إلى أن إدخال تكنولوجيات الاتصال الجديدة ودمقرطة وتسهيل ولوجها
لأكبر عدد ممكن من المواطنين يمكن أن يقلص من الهوة الرقمية وأن يكون
عاملا أساسيا للتلاحم الاجتماعي داخل القارة الافريقية.
أما المدير العام لاتحاد البريد العالمي السيد إيدوارد دايان فأوضح من
جانبه أن هذا المنتدى الاول للبريد بإفريقيا الوسطى والشمالية والغربية
يدخل في إطار مقاربة جهوية ويأتي في مرحلة يتسم فيها قطاع البريد
واتحاد البريد العالمي بتنافسية حادة كما أنه سيناقش مواضيح تهم مسقبل
هذا القطاع بأفريقيا من خلال مقاربة مفتوحة وذات أهمية قصوى.
واعتبر في هذا السياق أن هذه المقاربة الجهوية التي ينخرط فيها اتحاد
البريد العالمي منذ سنة2005 تعتبر إحدى الحلول الكفيلة بمواجهة
الإكراهات التي يعرفها