تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش تانسيفت الحوز

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

 

المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

Centre régional de presse

 et de communication

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية |   أرشيف الأخبار مواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل | دراسات وأبحاث  

 

الخبر

المنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف بمراكش يحيي الذكــــرى 41 لاستشهــاد المهـــدي بـن بركــة    .

 مراكش: تغطية نور الدين بازين – غادة بن عمي- الياسمين بدر
 نظم المكتب الجهوي للمنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف بمراكش يوم السبت 04 نونبر 2006 بمجمع الصناعة التقليدية، ندوة تمحورت أشغالها حول موضوع " تقييم تسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب".
افتتح اللقاء الذي ترأسه الأستاذ الشعبي عبد العزيز عضو المكتب الجهوي للمنتدى بمراكش، بكرنولوجيا للمنتدى سردها عبد الحق عندليب رئيس المكتب الجهوي للمنتدى بمراكش، تطرق فيها إلى دفاعه عن المتضررين من ملف التسوية، تلتها مداخلة للأستاذة أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، تناولت فيها محطات حقيقة استشهاد المهدي بن بركة الكاملة، الذي يؤدي إلى بلورة الحلول وتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإصلاح القضاء والمصالحة وطي صفحة الماضي، تحديد المسؤوليات الجماعية والفردية في هذه التسوية الشاملة التي تعتبر مدخلا أساسيا نحو الديمقراطية.
كما سردت لقطات قبل اختطاف المهدي بن بركة، حيث اعتبرت أن غموض اختطافه لازال يخيم حتى الوقت الحاضر، فبعد تعرضه للتهديدات متعددة من طرف جهات عالمية، والمكالمات الهاتفية التي تلقها من" لوبيز" كما جاء في التصريح لكل من أفقير والدليمي، لتضيف أن 16 شتنبر 1966 كانت بداية افتتاح المحاكمة في حق كل من " لوبيز" و" لويس" ومارسيل دوكوى" و" الدليمي" والصحفي الذي اقترح عليه فيلم " كفى".
وأكدت أن تورط أجهزة الأمن المغربية والفرنسية واضحة من خلال المخبر المغربي الطوبجي، والتداري عن متهمين حقيقيين في الاختطاف، مثل أفقير والدليمي، كما أن تورط كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تسبب في عراقيل دولية في صيرورة ملف الاختطاف.
وأوضحت أن الاشتغال على ملف المهدي من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة كان بدون شفافية، مما أدى إلى خيبة أمل عائلته، وأضافت أن حصر الانتهاكات في66 هي غير صحيحة، بل هي تتجاوز ذلك العديد بكثير، إضافة إلى عدم تحديد المسؤولية لما جرى في الريف من مذابح وقتل واعتقال، وان استعمال المفرط لكلمة القوة من طرف السلطة أدى إلى تورط مجموعة من الأبرياء ليس لهم أي دخل في أي نشاط يذكر.
ودعت أمينة بوعياش في نهاية مداخلته إلى حفظ الذاكرة بزيارة معتقل تازمامارت، وإبعاد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من مؤسسات الدولة التي تحول دون مسائلتهم.
من جهة ثانية أكد الأستاذ عبد السلام نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب، في محور " القضايا العالقة في ملف تسوية ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" أن هذه الانتهاكات شكلت صخبا لدى المواطنين مما جعل الاهتمام بهذا الملف ضرورة محتمة لدى المنظمات المغربية لحقوق الإنسان وقد أرجعت هذه الأخيرة السبب المباشر لهذا الماضي إلى النظام السياسي السائد أنداك، والذي لا يعتمد على وسائل ديمقراطية، ومن ضمنها طرق التعسف المستعملة ( الاختطاف، الاعتقال التعسفي، الإعدام خارج نطاق القضاء...).
واعتبر أن الدولة قد قامت بإنكار وجود انتهاكات خاصة في الفترة مابين 1986إلى غاية بداية التسعينات، غير أن في الآونة الأخيرة(عهد الملك محمد السادس)، قد عرف خطوة مهمة وجريئة، ألا وهي إنشاء هيأة الإنصاف والمصالحة، غير أنها لم تكلل بالنجاح نظرا لجزئية إيجابياتها.
وتساءل نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول إمكانية وجود معرفة حقيقة اختطاف المهدي بن بركة..؟ موضحا أن بعد التحقيقات والتحريات التي قامت بها، لم يتم تقديم النتائج التي أسفر عليها التحقيق، وليس هذا هو العجز الوحيد الذي قابلته الهيئة، وذكر على سبيل المثال (ملف معانات منطقة الريف)، والذي أسفر على ثلاثة أسطر وهي بمثابة نتيجة التحقيق، لا تبرر ولا توضح أيا من الانتهاكات الممارسة.
واستخلص في مداخلته أن هيأة الإنصاف لم تتمكن من الكشف عن عدد كبير من الانتهاكات نظرا لجسامتها، مما أدى إلى معانات عائلات الضحايا، لقد أظهرت الهيئة عجزها عن تقديم الحقيقة المنتظرة وبالمقابل فقد قدمت حقيقة مزيفة تخدم مصلحة الدولة، كما كشف المصالح التي كانت مسؤولة عن الانتهاكات وتزييف الحقيقة، (الأمن، الصحة، والقضاء)
مضيفا أن الدولة الممثلة في شخص الملك، لم تقم بتقديم اعتذار رسمي.
وأشار الأستاذ عبد السلام أنه من الأشياء المطالب بها حاليا إقرار دستور ديموقراطي من أجل تقديم الحقيقة، وطي صفحة الماضي بالإضافة إلى عدم حصد انتهاكات جديدة، كما قدم في مداخلته ملاحظات تجلت في ضرورة وجود الإرادة السياسية المتمثلة في استكمال جل التحقيقات، وكذلك المطالبة بالمصادقة على قانون المحكمة الجنائية الدولية، وعدم تكرار أسلوب الإفلات من العقاب وإلا تكررت العودة لممارسة الانتهاكات الجسيمة، و ضرورة إحداث أجندة أو مذكرة أعمال، كي لا يكون المجهود الذي بذلته هيئة الإنصاف والمصالحة عرضة للتعتيم. وأكد في آخر كلمته على أن الضرورة التي لا تحتاج إلى تهاون هي الاتصال بمختلف فعاليات المجتمع للمطالبة بضرورة أن يظل هذا الملف مفتوحا.
أما مداخلة الأستاذ محمد الصبار رئيس المنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف، التي تطرق موضوعها " مبدأ عدم الإفلات من العقاب في تسوية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من منظور العدالة الدولية" اعتبر في تقديره أن هناك تطور حقوقي، وتطور سياسي غير كاف لا يسمح إلى حد الآن أن يقول قد تجاوزت البلاد الأوضاع الهشة من الناحية الديموقراطية، كما أكد أن الدولة ومن خلال رموزها الأساسية تعتبر نفسها لها الحق في امتلاك المعلومة، ولها الحق في التقدير والتأويل.
وأوضح أن الجرائد الوطنية المستقلة التي تناولت خصوصيات الملك مثل مخالفة الملك لقانون السير، والميزانية التي تصرف عند زيارة الملك لأي مدينة، لم يأت هكذا، بل جاء نتيجة نضالات وتضحيات كثيفة مريرة لمناضلين حقيقيين، مضيفا أن هذه المكاسب يجب الحفاظ عليها بشكل يساهم في تطويرها وبشكل يسمح لنا بالقطع مع الأسباب والمسببات التي أدت إلى المأسي التي وقعت في بلادنا وإلى المظالم التي تعرض لها الشعب المغربي خلال أربع عقود.
وضمن معالجة موضوع المساءلة و عدم الإفلات من العقاب، قال الصبار أن هذه العملية ترتكز على خيارين استراتيجيين: 1 ) في مسالة المسائلة، يروم أو يهدف إلى نسيان الماضي وما يستتبعه هذا الأمر من نتائج دعمها الطعن والإفلات من العقاب، مؤكدا أن الآلية التي استعملت للإفلات من اجل نسيان الماضي ومن أجل عدم مسائلة المسؤولين كانت هي آلية العفو التي اتخذت مسارات مختلفة في بلدان أخرى. 2) الاختيار الاستراتيجي المضاد وهو يعتبر متابعة المسؤولين عن الانتهاكات ومسائلتهم مسألة أساسية ومهمة وجوهرية.
وابرز رئيس المنتدى المغربي من اجل الحقيقة والإنصاف انه عندما تكون هناك إرادة سياسة لمتابعة بعض المسؤولين في المغرب، سواء تعلق الأمر باختلاس مال العام، أو المخدرات، تتم المتابعة، وأحيانا يكون بعض المتابعين لهم مراكز سياسية أو إدارية كبرى وهامة، وأضاف أن القانون الجنائي المغربي يتسع من حيث التكييف والتأويل إلى كل الجرائم التي تدخل في عداد الانتهاكات الجسيمة بدأ من الاختفاء القسري إلى التعذيب والاعتقال السياسي، كما وصف أن الظرف السياسي العام يتميز بالهشاشة، يتميز بنوع من الانتقال السياسي، وان هذا الانتقال الهش إذا تم فتح باب المتابعات سيؤدي إلى عدد من الأزمات.
وأوضح أن الأوضاع الهشة أو الديموقراطيات الفتية تحتاج إلى نوع من الشرعية وإلى المصداقية، وإلى إرجاع الثقة، كما اعتبر أن فتح باب المتابعات يوفر هذه العناصر للنخبة الحاكمة، على عكس مما يتصوره البعض، كما أضاف أن هناك
سببا آخرا يتعلق بمخاطر السقوط في عدم الانتقائية، أي سيحاكم البعض دون البعض، وهذا سبب غير مؤسس، وأن هناك إكراهات واقعية تتعلق بالمدى الزمني للوقائع، فكلما طالت المدة للجريمة، كلما كانت صعوبة في الحصول على حجج ودلائل وقرائن وعلى شهود، وهذا معطى واقعي، ولكن حين تندثر الأدلة ليس هناك محاكمة، ولايمكن أن نحاكم أي شخص في غياب الأدلة والحجج.
وأضاف أن الاتجاه الداعي للمساءلة يرتكز على خلفيات ودواعي من اجل المطالبة بمسائلة المسؤولين عن الانتهاكات، ومن بين هذه الدواعي الأساسية هو أن فتح باب المسائلة من شكله أن يرسي نظام أخلاقي ومعنوي جديد بالمغرب وهذا شيء مهم وأساسي، كما أن هناك واجب أخلاقي اتجاه الضحايا، لنه من الصعب أن يتحدث البعض من موقع خارج الضحية ليدعو إلا المسامحة أو عدم المسائلة، لأن الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات أعطيت لهم ضمانات بأنهم لن يتابعوا ولن يساءلوا، وبالتالي فالإفلات من العقاب كان متزامنا ومصاحبا لهذه الفترة الطويلة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب.
وانتقل محمد الصبار على التحدث عن هئية الإنصاف والمصالحة التي انتهت إلى عدد من التوصيات مهمة وأساسية، بدأ من الإصلاح الدستوري، فصل السلط، استقلال القضاء، إصلاحات المؤسساتية المتعلقة بالبرلمان والحكومة، إقرار والاعتراف بالمعاهدات الدولية وملائمتها للتشريع الوطني، والإقرار بمبدأ السمو كمبدأ دستوري، تعزيز ضمانات حقوق الإنسان، إعادة النظر في صيغة القرار الأمني..مؤكدا أن التقرير النهائي للهيئة يهم المستقبل، ويهم الجرائم التي ستجرى مستقبلا، وان الهيئة لها سقف زمني، ولا يمكن نهائيا مناهضة الإفلات من العقاب، إلا بالقيام بعدد كبير من التدابير الأساسية وهي مترابطة ، وان استقلال القضاء في هذا الباب يعد محورا أساسيا وجوهريا ومهما، وفصل السلط.
وأضاف أن التقرير تبث أن هناك مؤسستين أنهما كانتا مسؤولتين عن عدد من الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في البلاد، وهما مؤسسة الجيش التي تدخلت في عدد من الانتفاظات الجماهيرية وأطلقت الرصاص القتل خارج نطاق القانون، ومؤسسة أجهزة المخابرات بجميع تلاوينها التي أيضا كانت مسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب، مضيفا أن هاتين المؤسستين لا تخضعان لوصاية الحكومة ولا لرقابة البرلمان، ودعا إلى إصلاح هاتين المؤسستين، وإعادة النظر في ادوار هما و طبيعتهما ووظائفهما.
وأبرز أن هيئة الأنصاف والمصالحة شكلت حلقة أكثر تقدما من هيئة التحكيم السابقة، وأقل تقدما من الهيئة الوطنية المستقلة، كما تصورتها المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مضيفا أن الهيئة ليس من حقها المسائلة أو ذكر الأسماء، لأن السقف السياسي الذي سجنت جعلها لا تحدد مسؤولية المؤسسة الملكية في انتهاكات الريف، يعني انه كان هناك سقف متحكم فيه وغير متفاوض عليه، وهو الذي أدى إلى عدد من البياضات التي يتضمنها تقريرهيئة الإنصاف والمصالحة.
وكشف الصبار عن ازدواجية في إصدار القرار بين السلطة القائمة والحكومة، مؤكدا أن هذا الوضع غير طبيعي، ويجب أن تكون هناك حكومة مسؤولة وبصلاحية حقيقية و هي الوحيدة التي يعود لها الحق في وضع الاختيارات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلد، وتكون مسؤولة فقط أمام البرلمان، كما طالب رصد ماهي الأفاق الجديدة التي فتحها الملف، ووضع أسس جديدة للتعاطي مع القضايا العالقة.

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2005