نزيف مالي كبير يعكس
خللا متفاقما في التسيير بالمجلس الجماعي بمراكش، ويطرح علامات
استفهام كبرى حول الدور الحقيقي لبعض المؤسسات ذات الثقل الاقتصادي
في تنمية المدينة
تتجلى هذه الوضعية في
هزالة الرسوم المستخلصة من المرافق الجماعية ذات المردودية، فسوق الجملة
والأسواق الجماعية
فرغم النمو المضطرد
لساكنة مراكش واتساعها العمراني وتزايد مرافقها السياحية وتكاثر الفنادق
والمطاعم بمختلف أصنافها، انخفضت مداخيل سوق الجملة من 11 مليونا و
692 ألفا و 1800 درهم سنة 2005 إلى 10 ملايين و 740 درهما.
ويتضاعف هذا الاختلال
بالتذبذب الغريب في مداخيل السوق المسجلة في وثائق المجلس والمقدمة
في دورة الحساب الإداري، حيث مثلا تنخفض هذه المداخيل في ظرف شهر
واحد بنسبة 50% وهو ما لايوجد له أي مبرر، عدا انخفاض في عدد ساكنة
مراكش بنفس المعدل أدى إلى تراجع الطلب على الخضراوات والفواكه وهو
ما لم يقع طبعا، وسجلت هذه الوضعية ما بين شهري يونيو ويوليوز 2006
وكذلك ما بين دجنبر ويناير•
يضاف إلى ذلك الخلل
الكبير المرصود في مداخيل الأسواق الجماعية التي بلغت سنة 2005: 315
ألفا و 720 درهم وانخفضت سنة 2006 إلى 228 ألفا و 170 درهما بفارق
يبلغ 87550 درهم
وينسحب
هذا الوضع على مداخيل المجازر والمعارض ومحطات وقوف السيارات والدراجات،
لكنه يتضاعف أيضا مع ضعف استخلاص الرسوم المستحقة على مجموعة من
المنشآت والمؤسسات• ويكفي أن نذكر أنه من أصل 53 مؤسسة تعليمية خاصة
لم تؤد سوى ثمان منها الرسوم المستحقة للبلدية، حيث وصل المبلغ الباقي
استخلاصه منها إلى 6.853.143.48 درهم، مع العلم أن احصاء البلدية
للمؤسسات التعليمية الخاصة غير تام وعدد منها لايرد على اللائحة، كما
أن 24 فندقا من تصنيفات مختلفة لاتؤدي بدورها الرسوم المفروضة على الإقامة
في المؤسسات السياحية، حيث تضخم المبلغ غير المستخلص منها ليصل إلى
20843.415.99 درهم، ونفس الأمر بالنسبة للرسوم المفروضة على شغل الملك
الجماعي التي بلغ الباقي استخلاصه منها 253.696.31 درهم وكذلك
الضريبة على الملاهي التي ارتفع ما لم يؤد منها الى 2554327.25 درهم،
ليصل مجموع المبالغ غير المحصلة من الرسوم إلى 306452331.90 درهم
ولاتقف تجليات هذا
النزيف المادي في مالية الجماعة عند هذا الحد، بل تمتد الى مرافق
اخرى تعكس تسيبا كبيرا في التسيير وتلاعبا غير مقبول بموارد مستحقة
لساكنة المدينة، يمكننا أن نذكر في هذا الباب الفضيحة المسجلة في مجال
محطات وقوف السيارات والدراجات، حيث تبين خلال دورة الحساب الإداري الأخيرة
أن عددا من المحطات التي تستغل الملك الجماعي غير محصاة من قبل المجلس
الجماعي وغير واردة في مداخيل المجلس!! ناهيك عن عدم احترام المساحة
المخصصة للاستغلال والأثمنة المحددة في القرار الجبائي، والتي يقننها
في درهم ونصف نهارا ودرهمين ليلا، كما أن عددا من المحطات المكراة من
قبل المجلس يستغلها بعض أعضائه من الفئة الموالية للعمدة في اسم
زوجاتهن!!
عن
مكتب جريدة الاتحاد الاشتراكي بمراكش