|
المراكشية : عبد الغني بلوط
تجمعت طيلة أربعة أيام إلى نهاية الأسبوع الماضي
أكوام من
النفايات في أزقة المدينة القديمة بمدينة مراكش
مخلفة وراءها روائح كريهة واستنكار
السكان واشمئزاز السياح والزوار.
هذه
الحالة - التي وصفت
بغير المقبولة بتاتا من قبل الساكنة
والتجار-
أتت مباشرة بعدما بدأت
شركة أجنبية العمل يوم الخميس 1مارس 2007
من خلال عقد التدبير المفوض وقعته مع المجلس
الجماعي أخيرا ،
يقضي بجمع نفايات المنازل ونقلها للمطرح إضافة إلى
التنظيف اليدوي
والآلي للطرقات والدروب والأزقة والساحات العمومية
.
وقالت مصادر مطلعة أن نفس الحالة عرفتها
مقاطعات سيدي يوسف بن علي والنخيل التي كلفت
الشركة نفسها المسماة
سيجيدما والتابعة لمجموعة بيزورنو بتدبير جمع
نفايتها.
وعزت بعض المصادر تراكم الأزبال إلى الإضراب
الأسبوعي
التي يخوضه عمال الجماعات المحلية ، في حين كان
عمدة المدينة قد قال إن الشركة
ستوظف عمالا لن يضربون عن العمل لأنهم غير
تابعين للجماعة.
وبالرغم من منظرهم الجميل والبذلة الزرقاء التي
كتبت
عليها أحرف الشركة الأجنبية بالحروف اللاتينية وحملهم لواقي رأسي ، بدا
على عمال
الشركة الأجنبية ارتباك واضح أثناء عملية جمع تلك
النفايات التي تركت إلى حد سدت
فيه بعض الأزقة الضيقة، كما وجدت الشاحنات
الصغيرة المستعملة صعوبات كبيرة في
التنقل بين أزقة المدينة القديمة معرقلة
تارة حركة المرور ومثيرة تارة شغب أطفال
المدارس الذين لم يتعودوا رؤيتها
.
ومما استغرب له الساكنة أن بعض العمال اختاروا
توقيت خروج
التلاميذ من المدرسة يوم السبت منتصف النهار
ليبدؤوا عملهم، في حين بدا عمال "الإنعاش
الوطني أكثر دربة في جمع النفايات بالرغم من وسائلهم
التقليدية".
وقال أحد عمال الشركة الأجنبية إن العمل كثير، فكيف
لي أن
اجمع كل هذه النفايات في وقت وجيز ، في حين يتسامر سائق الشاحنة مع
المارة ويجاذبهم
أطراف الحديث .
وقال متضررون إن الشركة استقدمت عمالا من خارج
المدينة في
حين رفضت طلبات العديد من الشباب المراكشي للعمل ،
كما أن الفحوصات الطبية التي خضع
لها العمال أقصت العديد منهم بالرغم من ظهور
توفره على صحة
جيدة.
يذكر أن شركتين تتولى
تدبير مرفق النظافة
بمراكش بجمع النفايات المنزلية ونفايات
النقط السوداء وترحيلها حتى المطرح
العمومي
الذي من المنتظر أن يتم تحويله إلى منطقة
تسمى
برمرم، وتنظيف الشوارع والساحات والتجهيز الحضري التابع للجماعة
وترحيل المنتوج إلى المطرح كذلك.
وكان المسؤولون في البلدية قد تحدثوا عن
كناش التحملات التي
حددت مدة العقد
فيه
سبع
سنوات ،
على أن
هناك
إمكانية تجديد العقد مرة في سنتين في حالة
عدم رضاالطرفين.
وكان والي جهة مراكش السيد منير الشرايبي
قد أكد أن عملية
التدبير المفوض لمرفقي جمع النفايات
المنزلية والنظافة تطور جديد في تحسين خدمات
المجلس الجماعي لمراكش في هذا المجال، مضيفا
بأن نجاح هذه العملية مرتبط بتكثيف
التواصل مع الساكنة وانضباطها، وفي مراقبة
الشركة و مراقبة جودة خدماتها من طرف
المجلس الجماعي. |