|
أضحت مؤسسات التعليم الأصيل بمراكش مؤسسات محتضنة
فقط لهذا النوع من التعليم الذي بدأ يضمحل بفعل التوجه الرسمي
الجديد للحكومة.
فقد أدى هدم مؤسسة ابن يوسف التي كانت مركزا محوريا
للتعليم الأصيل بالجنوب كله ونقل بنايتها إلى أطراف المدينة بعيدا عن
المرافق العمومية وبالتالي تخلي عدد كبير من طلابها عن متابعة
الدراسة بها إلى أن تصبح مؤسسة للتعليم العصري مثلها مثل باقي
الثانويات الموجودة بهذه المدينة بعد أن أدمج فيها سلك التعليم
العصري.
وكان إغراق ثانوية الزهراء للتعليم الأصيل
بعدد من تلاميذ ثانويات الكتبية ووادي الذهب وللاحسناء
لمتابعة الجذع المشترك بها قد أفقدها خصوصيتها وجعلها هي الأخرى
شبيهة بأغلب ثانويات المنطقة.
هذا الأسلوب الذي اتبعته الوزارة الوصية في
دمج التعليم العصري بالتعليم الأصيل جعل نسبة التعليم الأصيل
يتقلص في ثانوية الزهراء من 700 تلميذة إلى حوالي 250 .
وحسب مصادر تعليمية فإن مذكرات وزارة التربية
الوطنية في السنوات الأخيرة كانت قد فرصت ضرورة ألا يتجاوز
التوجيه الرسمي للثانوي التأهيلي %1
في التعليم الأصيل في مجموع التراب الوطني للمملكة.
يذكر أن التعليم المعرب في المدينة قد اختفى منذ
سنوات بعد أن تم تحويل ثانوية محمد الخامس برياض العروس التي كانت
مؤسسة للتعليم المعرب إلى إعدادية.
|