في ظل رعاية ابتزاز
المواطنين بتجاهل الاحتكام لكنانيش التحملات و مع حلول العطلة
الصيفية وارتفاع وتيرة التوافد على مراكش من الداخل والخارج، طفت
بمقاطعة المدينة بالخصوص ومن جديد فوضى مواقف السيارات ، التي لم تعد
تضبطها أي ضوابط والتي صارت تسعيراتها رهينة بمزاج الطغمة التي
تستحوذ على جل المواقف العمومية.
بمراكش وحدها و لأسباب لا يعرفها إلا القائمون على الشأن المحلي يوكل
استغلال المواقف العمومية لأسماء صارت معروفة لدى الخاص والعام تنتفخ
جيوبها بما يضخ فيها من أموال تنتزع من المواطنين بشكل غير مشروع
وأخرى تتستر وراء الزوجات أو الأصهار أو أسماء مكتراة ،في
غياب التفكير بمن هم في أمس الحاجة إلى
مدخول ينتشلهم من براثن العطالة على النحو الذي سارت عليه مجالس مدن
أخرى تسعى إلى فتح أبواب الرزق لشبابها المعطل بإناطتهم باستغلال تلك
المواقف خلال العطل مقابل كراء يؤدونه لصناديق البلدية .
يحدث ذلك ليس في
غفلة من الجهة المالكة للمواقف ولا من الجهة الموكول لها أمر حماية
المواطنين من كل ابتزاز ، وإنما يتم جهارا فجل لافتات الأسعار تمت
إزالتها مثلما هو الشأن بموقف المستودع البلدي بعرصة
المعاش أو محوها عمدا مثلما هو باد للعيان على لافتي موقفي طريق ابن
رشد و طريق الموخى، وبجيوب الحراس الذين لا يهمهم سوى الاجتباء
والذين يتملصون من كل مسؤولية في حال حدوث تكسر زجاجات السيارات او
مراياها، أو حدوث خدوش لصباغتها، تجد صنفين من التذاكر صنف مخصص
لسيارات أهل الداخل مثبت عليه الثمن (5دراهم) وصنف مخصص للمغتربين في
الخارج مثبت عليه كذلك الثمن (10 دراهم). ويتضاعف ذلك الثمن بالليل
وقد يصل إلى 60 درهما إن قضت السيارة الليل بالموقف وكان صاحبها من
القادمين من الخارج أو السائحين، رغم ان بعضا من تلك المواقف
العمومية لا يلتزم مستغلوها بالحدود المكتراة لهم، وساعات استغلالها
محدد ولكن لا يتم احترامها. علما بان تلك المواقف مكتراة على أساس
التسعيرة المقررة والمساحة المحددة من طرف المجلس.
كل هذا يدعو إلى التساؤل عن السر وراء ذلك التغاضي المفضوح عن تلك
الفوضى؟ وإن كان سر تفويت الاستغلال لنفس الأسماء الحقيقية منها
والمستعارة قد فاحت روائحه، ولا يحتاج إلى جواب . إلا انه يبقى موجه
للجهة الوصية التي ما تبث قط انها تدخلت لرد الأمور إلى نصابها بزجر
المخالفين للتسعيرات المعلن عنها ، وبالضرب على أيدي العابثين
بلافتات إشهار تلك الأثمنة.ولا بالقيام بما يتوجب عليها قبل التصديق
على عمليات التفويتات للتأكد من المستفيدين منها واحقيتهم في ذلك.
فلم يلام الناس على تأويلاتهم لذلك التغاضي ؟ خاصة وان اللاجئ إلى من
يفترض فيه ان يحموه من أجل إنصافه مما يتعرض له على يد حراس تلك
المواقف يحس بالغبن حين يحث على أداء ما طلب منه وهو ما يقوي جانب
المبتزين ويفسح لهم المجال للاغتناء على حساب ممتلكات عمومية ومن
جيوب الناس الذين أرهقتهم فواتير البنزين والفواتير المنتفخة
للكهرباء والزيادات غير المشروعة في ثمن الخبز