|
المراكشية: عبد الله أونين
أصبح معاناة المرضى الذين يتعلق استشفاؤهم بالتوجه
إلى مستشفى الأنطاكي " باب الخميس " لا يسمح بالمزيد من التباطؤ في حل
المشاكل المتسبة فيه .
فقبل ان تلج رجل المريض عتبة بوابة المستشفى تبدأ
المعاناة المتمثلة في غلظة سلوك الحراس والتي تمتد إلى الاعتداء والعنف
ضد ه ، ناهيك عن أنواع الشتائم والإهانات التي
تتلقاها آذان مرضى يكونون في امس الحاجة لمن يجبر بخاطرهم ويخفف من آلامهم
ولو بكلمة طيبة. ولا يسلم من ذلك مرافقوهم.
وبداخل المستشفى يعاني من شملهم الحظ وقبلوا من اجل إجراء عملية جراحية
على العنق أو الراس من تمديد آجال إجراء تلك العمليات وتمطيط المدة
بكيفية تنال من نفسية المريض ، خاصة وان عمليات تاجيل إجراء العمليات
تتكرر بكيفية يشعر بعدها المريض بنوع من الإحباط الذي يؤثر على مستوى
توازن ضغط دمهم . ولعل انتفاضة بعضهم خلال بداية الأسبوع الثالث من يونيو
بعدما قضوا ما يزيد عن الشهر في مرحلة انتظار وترقب وتاجيلات متكررة لخير
دليل عما وصلت إليه درجة تذمر المرضى الذين يجهزون ويحملون إلى قاعة
العمليات ليتم إرجاعهم بعد ان يتقرر تاجيل العملية ليس لبسب تقني أو
لطارئ يظهر على صحة المريض ويستلزم تاخير العملية، ولكن لأسباب لا يعلمها
إلا من يقررون التاجيلات.
الأحوال بمستشفى الأنطاكي الذي يعد المستشفى الوحيد بمنطقة مراكش تانسيفت
الحوز الذي تجرى به عمليات الحنجرة والعيون واللأنف والذي لا ننكر أنه
يعرف ضغطا كبيرا، لا تسر و لا ينبغي ان يكون ذلك الضغط مطية ومبررا
للتهاون في حسن استقبال المرضى والعناية بهم، وفي انتهاج العشوائية في
جدولة العمليات المبرمجة.
إنه من الغريب أن يحدث ما يحدث بهذا المستشفى أو بغيره من مسشتفيات مراكش
ومستوصفاتها في ظل ما يتم التهليل له بخصوص التغطية الصحية التي ارتبطت
باقتطاعت مهمة من رواتب الماجورين. فإذا كانت بداية مرحلة التغطية الصحية
هكذا كيف سيتم ضمان اقتناع الناس بضرورتها.إن مجرد القيام بعيادة مريض
نزيل بهذا لمستشفى لما يزيد عن الشهر لكافية بالوقوف على حقائق يتداولها
المرضى ويحكون عنها لأهلهم وكفيلة بأن يفكر المريض وهو إذا كان في أتم
وعيه ألف مرة قبل ان يقدم على الذهاب للتطيب في ظل تلك الأجواء.
|