أطفال ضغار يتركون قريتهم
دون إذن ذويهم للتمتع بسحر مراكش
المراكشية: عبد الغني بلوط
بعد
بحث مضن دام أكثر من 36 ساعة، عثر على ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم
بين ست وثماني سنوات كانوا قد اختفوا في ظروف غامضة الأسبوع الماضي
بمدينة أمزميز وهم في طريقهم إلى مدينة مراكش على الأرجل.
وحسب مصادر مطلعة فقد جند أولياء هؤلاء الأطفال كل إمكاناتهم البسيطة
للبحث عنهم في كل الأماكن المحتمل وجودهم فيها، بعد أن رفضت مصالح
الدرك الملكي البحث عنهم إلا بعد مرور أربعة وعشرين ساعة من وضع
شكاية الاختفاء لديها. وقد عثر عليهم ذاهبين إلى مدينة مراكش على
الأرجل، وبعد الحديث معهم كشف هؤلاء الأطفال أن الفراغ والرغبة في
معانقة الماء للسباحة دفعهم إلى التوجه نحو مسبح خصوصي موجود
بالمدينة الصغيرة، إلا أن غلاء التذكرة (30 درهما) ،ورفض أحد
المشرفين دخولهم بالمجان جعلهم يفكرون في الذهاب للسباحة إلى سد للا
تاكركوست البعيد عن المدينة ب22 كلم في اتجاه مدينة مراكش.
وبعد مشيهم على الأرجل لحوالي 9 كيلومترات، وبعد محاولات عديدة
للتنقل عبر "الأطوسطوب" توقفت سيارة وأقلتهم إلى قرية سد للاتاكركوست
(الباراج) ، ليقضوا يوما كاملا بعيدا عن أعين رقابة أوليائهم،
مستمتعين بالسباحة في السد وغير مكترثين بأخطار الغرق فيه، بعدها
ذهبوا للمبيت عند أحد المعارف، ثم حاولوا التوجه إلى المدينة الكبيرة
التي طالما سمعوا عن سحرها وجمالها. !!!..
وذكر المصادر نفسها أن حالة من الهلع والترقب والسهر ليلة كاملة في
البحث شملت اسر الأطفال الثلاثة وذويهم وجيرانهم،