عززت
السلطات الأمنية إجراءات الحراسة والمراقبة في نقط متعددة من المدينة
وبالخصوص أمام المؤسسات الثقافية الأجنبية والفنادق السياحية وبعض
المتاجر لبيع أدوات القنص بجليز .
وجاء
هذا الاستنفار الأمني بعد أن قررت السلطات الأمنية رفع"مستوى التأهب
في مواجهة التهديد الإرهابي إلى الحد الأقصى"، حسب ما أعلن عنه شكيب
بنموسى، وزير الداخلية، في اجتماع أمني عقد يوم الجمعة الماضي برئاسة
وزير الداخلية نفسه، والوزير المنتدب في الداخلية، وبحضور الجنرال
قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام
لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، والجنرال
المفتش العام للقوات المساعدة.
وتلقت السلطات الأمنية معلومات - حسب مصادر صحفية - تفيد تحضير
مجموعات إرهابية لعمل «خطير»، خاصة بعد اعتقال شخص من مدينة بن جرير
بالقرب من مراكش أخيرا، كانت بحوزته مواد
متفجرة، أحيل على إثرها على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسلا ،
للتحقيق معه، حيث تم إيداعه السجن المحلي لاستكمال البحث،فيما شددت
المقاولات الشبه عمومية، والخاصة حراستها، وذلك بتوظيف حراس أمنيين
من شركات الحراسة المرخص لها بالعمل.
وتابعت المراكشية الوضعية أمس بعد إذاعة قرار رفع مستوى التأهب من
طرف وزارة الداخلية ولاحظت غياب أي تغيير يذكر، في سلوك وعادات
المواطنين ، إذ تجري الحياة اليومية كما هي العادة سابقا فهناك من
يتابع مباريات كرة القدم على شاشات التلفزيون بالمقاهي ( كوبا أمريكا
) ، وآخرون يطالعون الصحف ، وبعضهم يتسامر مع أصدقائه ، فيما آخرون
يسيرون في الشوارع التي كانت مملوءة عن آخرها في نهاية الأسبوع
الماضي، حين كان السياح الأجانب يجوبونها بكاميراتهم لالتقاط
صور تذكارية لمعالم تاريخية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان جان لوي بروغيير، القاضي
الفرنسي المتخصص في قضايا الإرهاب، أن درجة التهديد الإرهابي لفرنسا
والمغرب العربي، ارتفعت بشكل ملحوظ، وأن هناك تهديدات إرهابية موجهة
للمغرب، خصوصا مع اقتراب إجراء الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها
في 7 شتنبر المقبل.
وأوضح القاضي الفرنسي، في ندوة صحافية في مدريد، أن ارتفاع درجة
التهديد الإرهابي ضد دول المنطقة يعود بالأساس إلى الأوضاع، التي
يجتازها العراق، والتي غذت الشبكات المتطرفة المستقرة في فرنسا، وأن
إسبانيا وإيطاليا ضمن قائمة الدول المهددة، إضافة إلى الجزائر طبعا.
وذكر بروغيير أن العنصر الجديد، الذي يغذي هذه المخاوف، يعود إلى
تقوية الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، التي أعلنت في
شتنبر الماضي انضمامها إلى شبكة أسامة بن لادن، وسمت نفسها تنظيم
القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهي أول مرة يصبح فيها للقاعدة
وجود تنظيمي محدد في المنطقة.
واعتبر القاضي الفرنسي أن هذه البنية التنظيمية من شأنها تمكين
القاعدة من استقطاب أتباع في مجموع دول المغرب العربي .
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن محللين سياسين قولهم "إنها
المرة الأولى التي تستخدم السلطات المغربية لغة واضحة وكلمات محددة
حول وجود تهديد إرهابي".
ويعتقد هؤلاء أن مسؤولين أمنيين غربيين، بينهم رئيس مكتب التحقيقات
الفدرالي الأمريكي روبرت مويللر، ربما مرروا معلومات للمغرب عن
احتمال وقوع هجوم وشيك، وذلك خلال زياراتهم الأخيرة.
ويضيفون حسب الوكالة "إن هذه الزيارات واللغة التي استخدمها
الظواهري تشير إلى أن شيئا خطيرا قد يحدث هنا في القريب العاجل".