تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش  

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

ناطقة باسم المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية   أرشيف الأخبارمواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل

 

الخبر

في أحياء عديدة الأوروبيون يؤسسون جمعيات وهيئات للقاطنين

" الأجانب سيشكلون غالبية أعضاء المجلس الجماعي بمراكش في الانتخابات المقبلة "

 المراكشية

تعرف مدينة مراكش إقبالا متزايدا للأجانب على شراء مساكن بالمدينة، ويتجه عدد متزايد من الأجانب إلى اتخاذ إقامة دائمة في مراكش، خاصة المتقاعدين الذين يجتذبهم المناخ المتميز للمدينة وموقعها في مركز المغرب الذي يجعلها قريبة من المناظر الخلابة لجبال الأطلس ومن الكثبان الرملية جنوبا وشواطئ المحيط الأطلسي غربا، وقريبا من السهول الخصبة والحقول الخضراء على امتداد البصر.

بالإضافة إلى ذلك يستفيد المتقاعدون الأوروبيون الذين يقررون نقل معاشاتهم إلى حسابات بالدرهم داخل المغرب من الإعفاء بنسبة 80% من الضريبة على الدخل، وغالبا ما يفضل هؤلاء شراء شقق اقتصادية ضمن برامج السكن الاجتماعي.
ويقول محمد عادل بوحاجة، رئيس جمعية المنعشين العقاريين بمراكش «ليس هناك توجه محدد للطلب الأوروبي على العقار بمراكش، فكما أن هناك طلبا قويا على السكن في المدينة العتيقة، هناك أيضا طلب قوي على إقامات الأحياء الراقية، كذلك على شقق السكن الاجتماعي».
غير أن الطلب على المدينة العتيقة يظل الجانب البارز للطلب الأوروبي. واخيرا لم يعد هذا الطلب يقتصر على الرياضات والدور التقليدية الكبيرة، بل شمل جميع أشكال السكن بالمدينة العتيقة بما فيها «الداوديات» الشعبية البسيطة. وأمام العروض المغرية للأجانب، فضّل المغاربة بيع دورهم في المدينة العتيقة بأثمنة مرتفعة والبحث عن شقق اقتصادية في الأحياء الجديدة بضاحية المدينة، خاصة في إطار مشاريع السكن الاجتماعي المدعومة من طرف الدولة.
وفي المدينة العتيقة أصبحت بعض الأزقة مسكونة فقط من الأوروبيين بعد أن اشتروا كل بيوت تلك الأزقة من المغاربة، وقام السكان الجدد لتلك الأزقة بسدها بأبواب حديدية ضخمة بذريعة الحفاظ على أمنها وهدوئها. وفي أزقة أخرى مختلطة بادر السكان الأوروبيون بتأسيس جمعيات وهيئات للقاطنين، التي أصبحت تطالب بدور في تدبير الأحياء وتمارس ضغوطا على السلطات من أجل تحسين الخدمات العمومية، خاصة النظافة وحفظ الأمن.
وعلق أحد سكان المدينة العتيقة لمراكش على هذه التطورات، بخفة الدم المشهورة لدى المراكشيين، قائلا «أعتقد أن الأجانب سيشكلون غالبية أعضاء مجلس بلدية المدينة في الانتخابات المقبلة».
وأمام الضغط الكبير للطلب، عرفت الشقق السكنية بمراكش ارتفاعا فاحشا، وصل في بعض الأحياء إلى 1000% خلال السنوات الأخيرة. فهناك طلب الأجانب والطلب السياحي لسكان المدن المغربية الأخرى، وطلب المغاربة المقبلين مناطق ومدن أخرى للإقامة والعمل في إطار الإقلاع السياحي القوي للمدينة، بالإضافة إلى طلب سكان مراكش الخارجين من المدينة العتيقة بعد بيع دورهم التقليدية للأجانب. وساهم قرار سلطات مراكش تجميد البناء في العديد من المناطق، منها مناطق «إسيل» و«مرشيش» و«سيدي عباد» و«الداوديات»، في زيادة الضغط على العقار وارتفاع أسعار الشقق، خاصة الجزء الذي لا يتم التصريح به بهدف التهرب من الضريبة على الأرباح العقارية، والذي أصبح يشكل أزيد من 50% من قيمة الصفقات.
وخيّب هذا الغلاء آمال العديد من المراكشيين في إمكانية الحصول على الشقق. يقول محمد الذي يشتغل في التعليم «قبل 5 سنوات اشتريت شقة بثمن 120 ألف درهم، وعرض عليّ أخيرا بيعها بقيمة 500 ألف درهم. اعتبرت ذلك فرصة لشراء شقة أخرى قريبة من موقع عملي في حي «الداوديات» مع تحقيق بعض المكاسب، لكن سرعان ما أصبت بخيبة أمل لأنني وجدت أن أرخص شقة في الداوديات، وهي أصغر من الشقة التي أسكن فيها، تساوي 720 ألف درهم!».

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2007