تجمع مياه
عادمة أمام مدرسة يهدد تلاميذها بأمراض
خطيرة
المراكشية : عبد الغني بلوط
يعاني أطر وتلامذة المدرسة المركزية لمجموعة مدارس أبي موسى الأشعري
بمراكش من تجمع المياه العادمة والقاذورات بباب المدرسة، مما ساهم في
تلوث البيئة المحيطة بها وانتشار الحشرات والذباب، وإصابة العديد من
التلاميذ بأمراض جلدية خطيرة.
وقال عدد من سكان دوار مولاي اليزيد بجماعة سعادة حيث تتواجد المدرسة
المذكورة إن المسؤولين بدء من رئيس الجماعة والوكالة المستقلة للماء
والكهرباء ونيابة التعليم وعدوا أكثر من مرة بحل هذا المشكل الصحي
وربط المدرسة والدوار بشبكة المياه الصرف الصحي لتفادي مجمع المياه
العادة أمامها، لكن لا شيء حصل، بل الأدهى من ذلك أن المدرسة لا
تتوفر على الماء مما أرغم إدارة المدرسة على إقفال المراحيض وترك
التلاميذ يقضون حاجاتهم خلف الأقسام.
من جهته هدد رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المدرسة نفسها
بتنظيم السكان لوقفة احتجاجية على هذا الوضع ـ ولم لا تنظيم مسيرة
على الأرجل إلى مقر الولاية للتنديد بما أسماه تقاعس الجهات المعنية
على حل مشكل بيئي بات يهدد صحة التلاميذ.
وأوضح ميلود لحمر في تصرح لـ" المراكشية" إن الآباء مستعدون للذهاب
أبعد من ذلك إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة ، وذلك بعدم إرسال أبنائهم
إلى المدرسة إلى حين حل هذا المشكل البيئي الخطير. وأضاف لحمر إن
عددا من التلاميذ (عاينت بعضهم المراكشية) أصيبوا فعلا بأمراض خطيرة
في الجلد والعين جعلتهم يتغيبون لفترات متقطعة عن الدراسة مما أثر
سلبا على تحصيلهم الدراسي.
واستغرب لحمر كيف لمدرسة لا تبعد عن وسط المدينة بغير 8 كيلومترات
ومحسوبة على المجال شبه الحضري وتحت مسؤولية عمدة المدينة وتوجد
بالمدخل الجنوبي للمدينة، حيث يراها كل زائر أو سائح قادم من أكادير
أو الصويرة ، كيف لها أن تعيش هذا الوضع المؤسف والمزري، كما أشار
مدير المؤسسة في حديثه الجانبي مع "المراكشية" أنه راسل كل الجهات
المعنية بخصوص هذا المشكل الصحي التي تعانيه المدرسة من جراء وجود
مياه عادمة أمام المدرسة جراء انفجار بعض القنوات القادمة من الدوار،
لكنه ينتظر الحل هو أيضا، مشيرا أنه هو نفسه تعرض للمرض بسبب الروائح
الكريهة جدا.