almarrakchia


هكذا كانت المكتبات العمومية في مراكش قبيل الحماية..

حرر بتاريخ 28/09/2017
عبد الصمد الگباص

هذا النص الذي نقترحه على القارئ ، يقدم مؤشرا واضحا على الوضع الثقافي بمراكش قبيل الحماية، ويتمثل في وضعية المكتبات العمومية بها و درجة الإقبال عليها.


هكذا كانت المكتبات العمومية في مراكش قبيل الحماية..
 و يشير دوفردان في هذا الصدد إلى أن جرد الإعارات من مكتبة ابن يوسف، سجل 148 إعارة فقط خلال مائة سنة بالتمام و الكمال.
و تفاقم هجران المكتبات إلى أن تحول بعضها إلى ركام من الغبار والحشرات، واختفت محتوياتها وتعرضت للإهمال والنهب ...
النص مقتطف من الصفحتين 631 و 632 من الجزء الثاني من كتاب غاستون دوفردان « تاريخ مراكش من التأسيس إلى الحماية « الترجمة العربية.
يقول دوفردان :
عثرنا على ما يدل على المجهود الجبار الذي قام به المولى إسماعيل لتنظيم خزانة مسجد ابن يوسف، و هو قائمة كتب إحدى الخزائن، يعود تاريخها إلى سنة 1700 م ، تخبرنا عن كيفية إعارة الكتب، و هي وثيقة تشهد بندرة اختلاف الطلبة و المتأدبين عليها (148 إعارة في قرن كامل ).
و لعل من الأسباب فيما يبدو لنا أنها كانت تفتقر إلى كتب في الثقافة العامة. وقد تعرضت للنهب، وهو ما يعترف به الإفراني نفسه؛ ثم آلت إلى الإهمال. فالكتب المسجلة في الزمام اختفت اليوم كلها تقريبا.
ولما كان السلطان سيدي محمد حريصا على إغناء الخزائن العمومية في مملكته، فقد وزع إثني عشر ألف كتاب ضمتها خزانة جده المولى إسماعيل بمكناس.
وذكر بوميي، قنصل فرنسا، أن خزانة مراكش، سنة 1868، كانت مغلقة مدة طويلة، وأنه ظن أنها لم تعد تضم شيئا يذكر سوى الأرضة والغبار، و لعله أراد خزانة المواسين، التي اعتنيت بنقل ما بها من كتب إلى خزانة ابن يوسف، أما القاعة الكبيرة التي اختيرت لها فقد بناها المولى الحسن، و أمر بأن يجمع بها كل ما تخلف من الكتب بمساجد المدينة.
إلا أن ابنه المولى عبد الحفيظ عندما دعا لنفسه بمراكش، قيل إنه انتهز الفرصة فتخير مخطوطات نادرة في غياب القيمين وضمها إلى خزانته الخاصة، ووهب عنها عدة كتب مطبوعة في النحو والشريعة الإسلامية. و في سنة 1912 لم يبق بمراكش أي كتبي، مع أن مطبعة حجرية أقيمت بفاس منذ عهد السلطان المولى عبد الرحمن، و صارت الكتب أقل ندرة بالمغرب، فاعتدل ثمنها. «




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية







Facebook
Twitter
Rss
Newsletter
Mobile