almarrakchia


مسجد باب دكالة في مراكش ..التاريخ .. والمرافق

حرر بتاريخ 12/07/2017
ذ أحمد متفكر / استاذ باحث


مسجد باب دكالة في مراكش ..التاريخ .. والمرافق
مسجد باب دكالة: نسبة إلى الحي الذي شيد فيه. ويسمى كذلك بجامع الحرة، نسبة إلى المشيـدة لـه أم أحمد المنصور الذهبي السيدة مسعودة بنت أحمد بن عبد الله الوزكيتي . وتعرف باسم [عودة] مخففة من مسعودة على طريقة البربر.وتنعتها بعض المراجع بالحرة.
سبب بناء الجامع: جاء في كتاب الاستقصا: [وتزعم العامة أنها بنت المسجد المذكور كفارة لما ارتكبته من حرمة رمضان، وذلك أنها دخلت بستانا من بساتين قصورها وهي في حال الوحم، فرأت به خوخا ورمانا فتناولتهما وأكلت منهما في نهار رمضان، ثم ندمت على ما صدر منها وفعلت أفعالا كثيرة من باب البر رجاء أن يتجاوز الله عنها، ومنها الجامع المذكور، ولازال النساء والصبيان يسجعون بقضيتها إلى الآن فيقولون: [عودة أكلت رمضان بالخوخ والرمان] .
تاريخ البناء: يشير الإفراني أن تاريخ البناء كان سنة 965هـ/1557م، في حين نجد ابن الموقت والناصري والدكتور حجي يجعلون تاريخ البناء 995هـ/1586م. وبالرجوع إلى وثيقة التحبيس المؤرخة سنة 995هـ التي جاء فيها: [..... وتصير الأوقاف المذكورة يصرف خراجها ومستفادها في مصالح الجامع المذكور من مرتب أئمته وفقهائه وقرائه ومؤذنيه القيمين بسائر وظائفه وإجراء مائه، وإكمال بنائه، قالت ذلك وأشهدت به على نفسها حسبما وضعت به خاتمها المتضمن اسمها في أواسط شهر الله المحرم من عام خمسة وتسعين وتسعمئة] نستخلص من هذه الوثيقة أن سنة 995هـ 1586م هي سنة تأسيس الجامع.
بني على شكل مستطيل، [65.5 م X37.م]، أي أن مساحته =2423.5.  ينقسم إلى بيت الصلاة والصحن الذي تحيط به أروقة. أما المحراب فمكسوٌّ بقطع من الفسيفساء ذات اللونين الأبيض والأخضر. وبه أربعة أعمدة رخامية في فجوة المحراب، اثنتان على اليمين، واثنتان على اليسار. وهي من الرخام الأبيض الرفيع، تعلوها تيجان جميلة ومتماثلة. وتحيط بقوس المحراب نقوش نباتية جميلة على الجبص، وتحيط بهذه النقوش كتابة كوفية مورقة من القرآن الكريم في غاية الدقة والروعة، وهذه الكتابة قد حوت زخرفة نباتية جميلة، وتعلو هذه الكتابة الكوفية خمسة شماسيات، تتميز الوسطى منها بزخرفة كوفية بالإضافة إلى اسم الجلالة [الله] بخط كوفي. وذلك وسط زخرفة هندسية على شكل خلية النحل.
وفي نهاية المحراب توجد زخرفة نباتية على شكل التوريق غاية في الدقة والجمال.وفي جوف المحراب قبة زخرفت بالمقربص محاطة بزخرفة كوفية مطعمة في النهاية بأقواس.
منبر الجامع: المنبر الأصلي يجهل مصيره، أما المنبر الموجود حاليا فهو منبر حديث، مصنوع من خشب الأرز، به زخرفة جميلة.
بيت الصلاة: يشتمل على سبعة بلاطات تتجه عقودها عمودية بعمق المسجد نحو جدار القبلة. كما يشتمل على ثلاثة أساكيب يتقدمها أسكوب آخر للقبة. ويحدها شمالا أسكوب آخر يطل على الصحن وهما أسكوبان متميزان عن بقية الأساكيب بوجود ثلاث قباب بأسكوب القبلة، كما يشتمل على ثلاثة أساكيب شرقا وغربا. كما توجد قبة بوسط الأسكوب المطل على الصحن عند التقائه ببلاط المحراب، وقبة أخرى بكل من نهايتي ذلك الأسكوب شرقا وغربا.
وقد تنوعت العقود [22] داخل المسجد، حيث نرى عقودا على هيئة حدوة الفرس بالبلاطات، وعقودا ذات مقرنصات تحمل قبة المحراب، ونوعا من العقود المفصصة تحمل بقية القباب.
أما القبة التي في آخر البلاط الأوسط والمطلة على الصحن فقد أبدع فيها الصانع المغربي، وتفنن في شكل المقرنص، فقد أوجد منه أشكالا جميلة تتدرج من وسط القبة إلى أطرافها في شكل متناسق وجميل، كما تتميز بتوفرها على ثمانية أضلاع. ويوجد ببيت الصلاة ثلاث أنواع من العقود هي:
- عقود ذات مقرنصات، وهي تحمل قبة المحراب.
- عقود مفصصة: أو رخوية، وهي عقود مدرجة من الداخل، وتحمل بقية القباب.
- عقود على هيأة حدوة الفرس: وهي تنتشر في كل البلاطات.
الصحن: مساحة الصحن هي: [30م X 29م]، وهو مؤ طر بمجنبات بسيطة بها خمسة أقواس على الواجهة، هذه المجنبات لا تشتمل إلا على رواق واحد.على أن المجنبة الشمالية تختلف عن المجنبتين الشرقية والغربية. والأقواس المطلة على الفناء بأعلاها نقوش على الجبص، ويعلوها القرميد الأخضر، فوقه زخرفة على شكل التسطير باللون الأحمر والأزرق. وفي وسط فناء الجامع توجد نافورة حديثة الصنع.
وبداخل بيت الصلاة في الركن الأيمن يوجد بيت للاعتكاف، وهو مرتفع عن مستوى سطح الأرض حوالي 3 أمتار، يصعد إليه بواسطة درج، وهو مربع الشكل.
الصومعة: تنتصب الصومعة في الركن الشمالي الشرقي، وهي داخلة في مستطيل الجامع. يبلغ طولها [25م]. وتستمد الصومعة هندستها وزخرفتها من منار جامع القصبة.
أبواب الجامع:
يتوفر على ثلاثة أبواب شرقا وغربا وشمالا. وبالقرب من الصومعة من الجهة الشرقية نجد بابا صغيرا مخصص لدخول المؤذن لفتح بقية الأبواب والخروج منه بعد إغلاقها.
كراسي متنوعة لعلوم متنوعة: أوقفتها على الجامع عودة الوزكتية أم المنصور الذهبي.
وممن درس بهذا الجامع نذكر السادة:
* محمد المختار السوسي.
* عبد الرحمن الدكالي الصديقي.
* الهاشمي السرغيني
* عماد الدين محمد
* ابريك الغراس
بعض أئمة الجامع:
- محمد بن قدور اليزمي المراكشي:[توفي في العشرة السابعة من القرن الثالث عشر]. تولى خطبة الجامع وتدريس الشاطبية وغيرها .
* مولاي عبد الكريم السرغيني. خطيب
* عبد الكبير الزمراني. خطيب.
بعض من تولى التعديل والتوقيت بالجامع:
- العلامة أحمد بن الفقيه الموقت محمد الولتي المراكشي: [توفي عام 1061هـ/1651م]، تولى التوقيت بجامع الحرة.
محمد بن يوسف الولاتي [ت 1050هـ/1640م] فلكي بارع، وأديب شاعر، تولى التوقيت والتدريس به
تنضاف إلى الجامع مجموعة من المرافق هي كالتالي:
- مكتبة الجامع: شيدت في قبلة الجامع، وأوقفت عليها جملة وافرة من الكتب العلمية، وتنافس في إهداء الكتب إلى هذه المكتبة كل من احمد المنصور وابنائه واحفاده وجملة من العلماء والمعتنين.
- السقاية: تنقسم إلى قسمين:
1- قسم خاص لشرب سكان الحي:.وهو عبارة عن صهريج مساحته: [15م X 5م]، زخرف بنقش المقربص، على طرفيه زخرفة نباتية، في حين أن الجزء الداخلي محاط بزخرفة كوفية، وتعلو هذه الزخارف قطع من خشب الأرز جميلة الصنع، وبها زخارف رائعة. كتب عليها:
أحسن ما صرف فيه المقال            
الحمـد لله علـى كـل حال
- قسم خاص بالبهائم: يحتوي على ثلاث صهاريج، وهي الأخرى لا تخلو من زخرفة مثل الأولى.
- المرحاض: يوجد بجوار الجامع، تتوفر على مكان للوضوء، ومكان للإستفراغ، ورغم أن المكان مخصص للطهارة فإنه حظي هو الآخر بالاهتمام، إذ زين مدخله بشكل زخرفي بسيط.وفي وسط المرحاض صهريج حجري كبير، مستطيل الشكل،مغطى ببناية تتخللها ستة أقواس غير متساوية، وسقفها خشبي. وبها 32 غرفة للإستفراغ.
- الحمام: يحتوي هذا الحمام على قبتين كبيرتين.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية







Facebook
Twitter
Rss
Newsletter
Mobile