almarrakchia


استئنافية مراكش تؤكد حكم سنتين نافذة في حق وكيلين وإرجاع 248 مليون

حرر بتاريخ 14/02/2017
عن جريدة أخبار اليوم


أيّدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، مؤخرا، الحكم الابتدائي الذي سبق أن أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها ضد وكيلين بسوق الجملة للسمك بالمدينة يتابعان في حالة سراح، قاضية ضدهما بسنتين سجنا نافذا لكل منهما، كما قضت بإرجاعهما 248 مليون سنتيم بشكل تضامني،
وتوبعا الوكيلان بجناية “اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يدهما بمقتضى وظيفتهما”، وجنحة “الغدر”، المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في المادتين 241 و245 من القانون الجنائي، على خلفية شكاية سبق لهيئة حماية المال العام أن تقدمت بها أمام الوكيل العام للملك لدى الاستئنافية عينها، تتهمهما باستخلاص أكثر من 248 مليون سنتيم بطريقة غير قانونية بين سنتي 2006 و2010، مع تسجيل تضارب في التصريح بالمداخيل للجهات المختصة، وهو ما اعتبرته الهيئة “تبديدا لأموال عمومية، وإفقارا لمالية بلدية مراكش، واستغلالا للنفوذ، واغتناء غير مشروع”.
وقد استندت الهيئة في شكايتها على تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، أشار إلى أن قضاة المجلس الجهوي بمراكش، وقفوا خلال زيارتهم الميدانية للسوق، الذي يخضع منذ سنة 2000 لنظام التدبير عن طريق الوكلاء، على أن المكلفين باستخلاص الواجبات المحددة في 7 في المائة يفرضون على التجار أداء نسبة إضافية (1 في المائة) دون أي سند قانوني، الأمر الذي ترتب عنه استخلاص أكثر من 200 مليون سنتيم بشكل غير قانوني.الجلسة الأخيرة من المحاكمة شهدت نقاشا قانونيا حادا بين ممثل الحق ودفاع المتهمين، مولاي عبد اللطيف احتيتش، نقيب هيئة المحامين بمراكش، فقد طالبت النيابة العامة بتأييد القرار الجنائي الابتدائي، مع الحكم على المتهمين بعقوبة حبسية لا تقل عن ثلاث سنوات نافذة، موضحة بأن استخلاصهما لرسومات أكثر من الواجبات القانونية ضيّع على الدولة أموالا مهمة، مذكّرة بأن المتهمين سبق لهما أن وقعا على محضر المجلس الجهوي للحسابات.في المقابل، اعتبر الدفاع بأن تقرير المجلس الجهوي كان مجرد ” تقرير خبرة”، وتضمن معطيات فضفاضة لم تستند على أي أساس قانوني أو منطقي، موضحا بأن المتهمين، وإن كانا وقعا على المحضر، فإنهما لم يدليا بأي تصريح يقرّان فيه بما ضمّنه قضاة المجلس من ملاحظات، ومضيفا بأنه لا يعقل أن يستخلص المتهمان واجبات غير قانونية ثم يوثقان ذلك بالسجلات الرسمية للسوق، لافتا إلى أن المستخدمين الثمانية الذين كانوا يقومون عمليا باستخلاص الرسوم، صرحوا في جميع مراحل البحث والتحقيق بأنهم كانوا يستخلصون من البائعين نسبة 7 في المائة، ومن المشترين 0.25 في المائة، أو ما يعرف بواجبات “التمبر”، نافين بأن يكونوا قد استخلصوا أية نسبة إضافية.
وتابع الدفاع بأنه حتى لم تم التسليم باستخلاص واجبات إضافية، فإن الأمر لا يتعلق بجناية “اختلاس أموال عامة”، على اعتبار بأن الضحايا المفترضين، وهم تجار السمك، يعدون أشخاصا طبيعيين، ولم يتقدموا بشكايات ضد المتهمين.ممثل الحق العام رد بأن المجلس الأعلى للحسابات مؤسسة دستورية، ولا يمكن وصف تقاريرها بـ “الخبرة”، موضحا بأنها صادرة عن موظفين عموميين ولا يمكن الطعن فيها سوى بالزور، ومضيفا بأن متابعة المتهمين باختلاس أموال عامة، لم تستند على اتهامهما باستخلاص واجبات غير قانونية، بل على أساس تصريحهما بأرقام معاملات غير حقيقة للجهات المختصة.الدفاع كان تعقيبه قويا على مداخلة نائب الوكيل العام، فقد انتفض مؤكدا بأنه إذا كان المجلس الأعلى للحسابات مؤسسة دستورية، فإن قراراته ليست قرآنا منزلا، “إذا كانت تقارير المجلس مقدسة، فلا حاجة إذن إلى بحث تمهيدي ونيابة عامة وقضاة تحقيق، ولتتم محاكمة المتهمين على أساس هذه التقارير”، يقول النقيب احتيتش، الذي أكد بأن الأرقام التي صرح بها المتهمان لدى مصالح البلدية غير متطابقة مع الأرقام الواردة في تقرير المجلس الجهوي، لافتا إلى أنه إذا هناك تزوير فقد ارتُكب في البلدية.ودعا الدفاع المحكمة إلى عدم التأثر بسعي جهات سياسية، لم يكشف عنها، إلى التضحية بمن سمّاهم بـ”أكباش الفداء” تحت شعار محاربة الفساد، قبل أن يتدخل رئيس الغرفة، القاضي حسن عقيلة، ليعلن عن حجز الملف للمداولة، وأن النطق بالحكم سيتم في آخر الجلسة.يشار إلى أن النيابة العامة سبق لها، بعد انتهاء البحث التمهيدي الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن أمرت بمتابعة المتهمين، اللذين يتجاوز عمر أحدهما ثمانين سنة، في حالة اعتقال وإيداعهما السجن، إذ طعنت بالاستئناف في قرار قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال، الذي اكتفى بمتابعتهما في حالة سراح وبوضعهما تحت المراقبة القضائية، قبل أن تقرّر الغرفة الجنحية رفض الطعن و تأييد قرار قاضي التحقيق.loading...




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية







Facebook
Twitter
Rss
Newsletter
Mobile